( و ) كيف كان ف ( - الامّ أحقّ بإرضاعه ) [ 1 ] .
( إذا ) لم تكن مضارّة بزيادة الطلب ، وإنّما ( طلبت ما يطلب غيرها و ) أمّا ( لو طلبت زيادة كان للأب نزعهوتسليمه إلى غيرها ) [ 2 ] .
( و ) حينئذٍ ف ( - لو تبرّعت أجنبية بإرضاعه فرضيت الامّ بالتبرّع فهي أحقّ به ) [ 3 ] .
( وإن لم ترض ) بذلك ( فللأب تسليمه إلى المتبرّعة ) [ 4 ] .
إنّما الكلام فيما لو عصت به ولم تسلّمه إلى الأب مع وجود المرضعة بالأقلّ فهل يسقط حقّها أصلًا [ 5 ] ، أويسقط بالنسبة إلى ما طلبته من الزيادة ؟ وجهان [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه .
بل لعلّه المراد من قوله تعالى :( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ )« 1 » ، خصوصاً مع قوله تعالى بعد ذلك :( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها )« 2 » . مضافاً إلى الخبر عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « الحبلى المطلّقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحقبولدها إن ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إنّ اللَّه عز وجل يقول :( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ )» « 3 » وخبرالكناني عنه عليه السلام أيضاً : « إذا طلّق الرجل امرأته وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها ، فإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارّها إلّاأن يجد من هو أرخص أجراً منها ، فإن هي رضيت بذلك الأجر فهي أحقّ به حتى تفطمه » « 4 » .
وخبر البقباق ، قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل أحقّ بولده أم المرأة ؟ فقال : « لا ، بل الرجل ، قال : فإن قالت المرأة لزوجهاالذي طلّقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من ترضعه فهي أحقّ به » « 5 » .
وخبر داود بن الحصين عنه عليه السلام أيضاً في قوله اللَّه عزّ وجلّ :( وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ )« 6 » إلى آخره قال : « ما دام الولدفي الرضاع فهو بين الأبوين بالسويّة ، فإذا فطم فالأب أحقّ به من الامّ ، فإذا مات الأب فالامّ أحقّ به من العصبة ، فإن وجد الأب منيرضعه بأربعة دراهم وقالت الامّ : لا ارضعه إلّابخمسة دراهم فإنّ له أن ينزعه منها ، إلّاأنّ ذلك خير له وأرفق به أن يترك معامّه » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على أحقّية الامّ .
[ 2 ] للنهي عن المضارّة « 8 » وللنصوص السابقة « 9 » المعتضدة بعدم الخلاف نقلًا وتحصيلًا ، أو الإجماع كذلك .
[ 3 ] لما عرفت .
[ 4 ] بل لعلّ ظاهر المصنّف سقوط الحضانة أيضاً كما ستسمع جزمه به فيما يأتي .
[ 5 ] لأنّها تكون حينئذٍ كالأجنبيّة المتبرّعة .
[ 6 ] ظاهر الأصحاب والنصوص الأوّل ؛ لعدم الإذن حينئذٍ في رضاعها إيّاه شرعاً .
هامش
( 1 ) البقرة : 233 .
( 2 ) البقرة : 233 .
( 3 ) الوسائل 21 : 472 ، ب 81 من أحكام الأولاد ، ح 5 .
( 4 ) المصدر السابق : 471 ، ح 2 .
( 5 ) المصدر السابق : ح 3 .
( 6 ) البقرة : 233 .
( 7 ) المصدر السابق : 470 ، ح 1 .
( 8 ) البقرة : 233 .
( 8 ) البقرة : 233 .
( 9 ) انظر الوسائل 21 : 470 ، ب 81 من أحكام الأولاد .