تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
[ التأمّل التامّ يقتضي أن نقول : إنّ المهر إن كان لم يعتبر فيه مع ذكره ما يعتبر في المعاوضات ، فلا وجه‌للبطلان فيه بالجهالة في بعض الأوصاف والقدر ونحو ذلك ، ويكفي المطلق عنواناً لها ] . نعم يمكن اعتبار الوسط من الأفراد [ / المطلق ] كما في الزكاة [ 1 ] . -
شرح
[ 1 ] مؤيّداً : 1 - بخبر ابن أبي عمير ، عن عليّ بن أبي حمزة قلت لأبي الحسن عليه السلام : تزوّج رجل امرأة على خادم ، فقال : « لها وسط من‌الخدم ، قال : قلت : على بيت ، قال : وسط من البيوت » « 1 » . 2 - ومرسله الآخر عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة على دار ، قال : « لها دار وسط » « 2 » . 3 - وخبر عليّ بن أبي حمزة : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل زوّج ابنه ابنة أخيه وأمهرها بيتاً وخادماً ثمّ مات الرجل ؟ قال : « يؤخذ المهر من وسط المال ، قلت : والبيت والخادم ، قال : وسط من الخدم ، قلت : ثلاثين أربعين ديناراً ، والبيت نحو من‌ذلك ، فقال : هذا - يعني البيت - سبعين ثمانين ديناراً مئة » « 3 » . المحكي على مضمونها الشهرة « 4 » بين الأصحاب ، بل في الخلاف دعوى إجماع الفرقة بعد أن نسبه إلى روايةأصحابنا ، بل قال : « إنّه ما اختلفت رواياتهم ولا فتاواهم » « 5 » . وفي المبسوط فيما إذا أصدقها عبداً مجهولًا : « قد روى أصحابنا أنّ لها خادماً وسطاً ، وكذلك قالوا في الدار المجهولة ، وهو الذي نفتي به » « 6 » . وفي موضع آخر منه : « لها عبد وسط عندنا وعند جماعة » إلى أن قال : « وكذلك إذا قال : تزوّجتك على دارمطلقاً فعندنا يلزم داراً بين دارين » « 7 » . وقد تبعه عليه ابنا زهرة والبرّاج « 8 » . بل ولعلّه هو الظاهر من ابن إدريس « 9 » أيضاً ، بل هو خيرة المصنّف في النافع والفاضل في الإرشاد « 10 » . لكن ظاهر الجميع الاقتصار على هذه الثلاثة ، بل لعلّه صريح المبسوط « 11 » . نعم قال بعض « 12 » الأفاضل من متأخّري المتأخّرين الظاهر أنّ الاقتصار على الخادم والدار والبيت إنّما كان لأنّ السؤال وقع‌عنها لا لخصوصيّتها ، وإلّا فالملحفة والخمار والقميص والإزار والقرط والسوار والشاة والبعير ونحو ذلك من الحليّ والحلل والأنعام‌وغيرها أولى بذلك : 1 - لأنّه أقلّ جهالة . 2 - ولاتّحاد مدرك الرجوع إليه ؛ إذ هو : إمّا انصراف المطلق إلى الفرد الغالب ، وليس هو إلّاالوسط بخلاف الأعلى والأدنى ،
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 283 ، ب 25 من المهور ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب 7 : 375 - 376 ، ح 152 . الوسائل 21 : 284 ، ب 25 من المهور ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل 21 : 283 ، ب 25 من المهور ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 4 ) الرياض 10 : 410 . الخلاف 4 : 371 . ( 5 ) الرياض 10 : 410 . الخلاف 4 : 371 . ( 6 ) المبسوط 4 : 290 ، لم نعثر عليه . ( 7 ) المبسوط 4 : 319 . ( 8 ) الغنية : 348 . المهذب 2 : 206 . ( 9 ) السرائر 2 : 587 - 588 . ( 10 ) المختصر النافع : 212 . الارشاد 2 : 15 . ( 11 ) المبسوط 4 : 290 ، لم نعثر عليه . ( 12 ) المبسوط 4 : 290 ، لم نعثر عليه .