تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
فالمتّجه حينئذٍ الحكم به لذي الوطء المحترم ما دام ممكناً حتّى لو زال فراشه [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - لو تزوّج امرأة لظنّها خالية أو لظنّها موت الزوج أو طلاقه ) على وجه يكون مشتبهاً على ماقدّمنا سابقاً ( فبان أنّه لم يمت ولم يطلّق ردّت على الأوّل ) قطعاً ( بعد الاعتداد من الثاني ) الذي قد فرض اشتباهه ( واختصّ الثاني بالأولاد مع ) فرض حصول ( الشرائط ) السابقة في لحوق الأولاد ( سواء استندت في ذلك إلى حكم‌حاكم أو شهادة شهود ) عدول ( أو إخبار مخبر ) ولو فاسقاً مع فرض تحقّق موضوع الشبهة به ، كما هو واضح . ( القسم الثاني : في أحكام الولادة و ) يقع ( الكلام ) فيها ( في سنن الولادة واللواحق ) .

[ سنن الولادة ] :

( أمّا سنن الولادة ) وآدابها الواجبة والمندوبة : ( فالواجب منها استبداد النساء بالمرأة عند الولادة دون الرجال‌إلّا مع عدم النساء ) [ 2 ] . [ ويجب حضور من علم بحالها من النساء كفاية ] . نعم مع فرض عدم من يقوم بحاجتها من‌النساء يجب على الرجال . وينبغي تقديم المحارم ، بل [ قيل ب ] [ 3 ] - وجوبه ، وهو لا يخلو من وجه . بل قد يحتمل‌إيجاب جعل الأجنبي محرماً مع الإمكان ، إلّاأنّ الأقوى خلافه ، بل قد يقوى عدم اختصاص الوجوب‌بالمحارم [ 4 ] [ فتباح المحظورات عند الضرورات التي اقتضت جواز لمس الطبيب ونظره حتى إلى العورة ، فلا يجوز للرجال مع عدم الضرورة ] . نعم ( لا بأس بالزوج وإن وجدت النساء ) [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] ضرورة كون الوطء المفروض تعقّبه له زناً بمنزلة العدم وإن كانت هي مشتبهة ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ولا إشكال ؛ ضرورة وجوب حضور من علم بحالها من النساء كفاية لوجوب‌حفظ النفس المحترمة عند تحقّق ما يخشى منه تلفها مع عدم الحضور ، ومنه ما نحن فيه ، كضرورة وجوب استبدادهنّ بذلك‌للإجماع ، قيل « 1 » : ولملازمة اطّلاع الرجال حتى المحارم لما يحرم عليهم من النظر للعورة وغيرها ، ومسّها وسماع الصوت ونحو ذلك ، بل ربّما أدّى حضورهم إلى تلفها وتلف ولدها باعتبار ما يحصل معها من الحياء ونحوه . وربّما يرشد إلى ذلك ما دلّ من نص‌ّوفتوى على قبول شهادة النساء منفردات بالولادة والاستهلال « 2 » ونحوهما . [ 3 ] [ كما ] عن بعضهم « 3 » . [ 4 ] لاتّحاد الجميع في اقتضاء الدليل الدالّ على وجوب حفظ النفس المحترمة المرجّح على غيره ، فتباح حينئذٍ المحظورات عندالضرورات التي اقتضت جواز لمس الطبيب ونظره حتّى إلى العورة ، بل ربّما نوقش في إطلاق عدم جواز مساعدة الرجال بعدم دليل‌عليه مع عدم استلزامها اطّلاعهم على العورة ، ( و ) إن كان قد تدفع بما أومأنا إليه . [ 5 ] لعدم حرمة شيء عليه ، بلا خلاف فيه بل ولا إشكال . هذا ، ولكن في خبر جابر عن أبي جعفر عليه السلام : « كان عليّ بن‌الحسين عليهما السلام إذا حضر ولادة المرأة قال : أخرجوا من في البيت من النساء ، لا تكون المرأة أوّل ناظر إلى عورته » « 4 » . وهو حكم‌غريب مخالف للسيرة والفتاوى وغيره من النصوص « 5 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 525 . نقله في المسالك 8 : 393 . ( 2 ) الوسائل 27 : 351 ، 362 ، ب 24 من الشهادات ، ح 2 ، 38 ، 41 . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 525 . نقله في المسالك 8 : 393 . ( 4 ) الوسائل 21 : 385 ، ب 18 من أحكام الأولاد ، ح 1 وذيله . ( 5 ) انظر الوسائل 21 : 420 ، ب 44 من أحكام الأولاد . و 27 : 350 ، ب 24 من الشهادات .