. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
إذ هي بين معلّقة ذلك على الزنى أو تهمته ، أو خوف أن لا يكون الولد منه ، ونحو ذلك ممّا لا يقول به الخصم . فهي في الحقيقةمخالفة للإجماع ، معارضة بغيرها من النصوص « 1 » العامّة والخاصّة المصرّحة بلحوق الولد مع الزنى ، فضلًا عن تهمته .
ب - بل خبر حريز « 2 » منها قد اشتمل على التفصيل بالبعث في حوائجه وبلوغه الفساد عنها ، وبين التهمة مع عدم البعثوهو شيء لا يقول به أحد .
ج - بل ربّما نوقش في الأوّلين « 3 » [ أيخبر ابن عجلان وخبر عبداللَّه ] باحتمال رجوع الضمير إلى الجارية الوالدة لاالمولودة ، وإرادة المنع من الزنى من الحبس ، والمقاربة من قوله عليه السلام : « ولا تقربها » لا للنهي عن الإقرار بها . وإن كان هو كما ترىمخالف لظاهر جميع النصوص .
د - وأمّا الخبران الأخيران « 4 » [ أيخبر الخطّاب وخبر يعقوب ] فمع مخالفتهما لما عرفت قد اشتملا على اشتراط اللحوقبالمشابهة ، ولم يعتبره ، بل قيل : إنّه مخالف للإجماع ، بل وللمعتبرة الصريحة في خلافه « 5 » .
ففي الخبر : « إنّ رجلًا أتى بامرأته إلى عمر فقال : إنّ امرأتي هذه سوداء وأنا أسود ، وإنّها ولدت غلاماً أبيض ، فقال لمنبحضرته : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن ترجمها فإنّها سوداء وزوجها أسود وولدها أبيض ، قال : فجاء أمير المؤمنين عليه السلام وقد وجّه بهالترجم ، فقال : « ما حالكما ؟ فحدّثاه ، فقال للأسود : أتتّهم امرأتك ؟ فقال : لا ، قال : فأتيتها وهي طامث ، قال : قد قالت لي فيليلة من الليالي : إنّي طامث فظننت أنّها تتّقي البرد فوقعت عليها ، فقال للمرأة : وأنت طامث ، قالت : نعم سله قد حرجت عليهوأبيت ، قال : فانطلقا فإنّه ابنكما وإنّما غلب الدم النطفة فابيضّ ، ولو قد تحرّك - أينشأ وكبر - أسود ، فلمّا أيفع اسودّ » « 6 » .
ومرسل ابن سنان عن أبي جعفر عليه السلام : « أتى رجل من الأنصار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هذه ابنة عمّي وامرأتي لا أعلم منها إلّاخيراً ، وقد أتتني بولد شديد السواد ، منتشر المنخرين ، جعد قطط أفطس الأنف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي ، فقاللامرأته : ما تقولين ؟ قالت : لا والذي بعثك بالحقّ نبيّاً ما أقعدت مقعده منّي منذ ملكني أحداً غيره ، قال : فنكس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم رأسه مليّاً ثمّ رفع رأسه إلى السماء ثمّ أقبل على الرجل ، فقال : يا هذا إنّه ليس من أحد إلّابينه وبين ولده تسعة وتسعون عرقاً كلّهاتضرب في النسب ، فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق فسل اللَّه الشبه لها ، فهذا من تلك العروق التي لم يدركهاأجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذ إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرّجت عنّي يا رسول اللَّه » « 7 » . إلى غير ذلك من النصوص « 8 » التي يمكندعوى تواترها في عدم اعتبار المشابهة في اللحوق بالأولاد شرعاً . ولعلّه لما سمعت قال المصنّف : [ وفيه تردد ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 169 ، 173 ، ب 56 ، 58 من نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل 21 : 169 ، ب 56 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 21 : 167 ، 166 ، ب 55 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، 1 .
( 4 ) الوسائل 21 : 168 ، ب 55 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 ، 5 .
( 5 ) الرياض 10 : 497 .
( 6 ) الوسائل 21 : 504 ، ب 105 من أحكام الأولاد ، ح 2 .
( 7 ) المصدر السابق : 503 ، ح 1 .
( 8 ) المصدر السابق : 504 ، ح 4 . المستدرك 15 : 196 ، ب 76 من أحكام الأولاد ، ح 1 .