( وفيه تردّد ) .
[ أحكام ولد الشبهة ] :
وأمّا ( أحكام ولد الشبهة ) فنقول :
( الوطء بالشبهة ) التي قد تقدّم الكلام مشبعاً في موضوعها ، وفي أنّه ( يلحق به النسب ) ، كالوطءالصحيح [ 1 ] . ( فلو اشتبهت عليه أجنبية فظنّها زوجته أو مملوكته ) على وجه يكون مشتبهاً ( فوطأها لحق « 1 » بهالولد ) ، وإن لم تكن هي مشتبهة ، كما أنّه يلحق بها الولد مع شبهتها وإن لم يكن هو كذلك .
( وكذا لو وطأ أمة غيره لشبهة ، لكن في الأمة يلزمه ) مضافاً إلى العقر ( قيمة الولد يوم سقط حيّاً ؛ لأنّه وقتالحيلولة ) بينه وبين ماله الذي هو نماء ملكه ، أمّا قبله فليس بمتموّل ، ولا يدخل تحت التقويم ، كما تقدّم الكلام فيذلك سابقاً ، و [ تقدّم الكلام أيضاً ] في أنّ الحكم في الولد القرعة مع فرض الاشتباه في فراش آخر ، وصلاحيّته لكلّواحد منهما ، أمّا مع زواله فللأخير [ 2 ] . لكن زوال فراش الشبهة يكون بتمام عدّتها منه على الظاهر . ولو وطأهاالزوج في أثنائها فهو وطء فراش وإن أثم بذلك وليس بزانٍ ، فيلحق به الولد مع عدم صلاحيّة التولّد إلّامنه ، ويقرعبينه وبين المشتبه مع صلاحيته لهما . والظاهر ترتّب فراش المشتبهين كالفراش الصحيح ، فيحكم به للأخير منهم ، كما يحكم به له لو ترتّب على الفراش الصحيح فضلًا عن فراش الشبهة ، ويقرع بينهم مع اتّحاد الفراش . ويأتي فيالنفي والإقرار ما سمعته سابقاً ، وكذا في دعوى الواحد مع سكوت الباقين أو نفيهم على نحو ما تقدّم سابقاً . كما أنّهيأتي به الحكم للأخير مع إمكانه وإلّا فلسابقه ، وهكذا . وبالجملة ينزّل فراش المشتبه منزلة فراش الصحيح ، ويلحظالحكم به كذلك [ 3 ] . [ ويمكن القول بترجيح فراش المالك مثلًا على فراش المشتبه لولا الإجماع على تنزيل فراشالمشتبه منزلة فراش الصحيح ] . هذا كلّه في الرجل المشتبه ، أمّا إذا كان الاشتباه بالنسبة إلى الامرأة خاصّة [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] بلا خلاف فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى النصوص « 2 » .
[ 2 ] ويأتي على كلام الشيخ القرعة .
[ 3 ] ولعلّ العمدة في ذلك الإجماع ، ولولاه لأمكن القول بترجيح فراش المالك مثلًا على فراش المشتبه عملًا بإطلاق ما دلّ علىالحكم به لمن هي عنده « 3 » ، فتأمّل .
[ 4 ] فقد يتوهّم بجريان القرعة بينها وبين زوجها في اختصاصها بالولد واشتراكهما فيه . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « للعاهر الحجر » « 4 » لا ينافي ذلك ، بل قد يقال بجريان جميع الأحكام السابقة على تقدير اشتباه الزوج إلّاأنّي لم أجد ذلك في شيء من كلمات الأصحاب ، بل ربّما لاح من بعضها ما ينافيه ، ولعلّه كذلك لأنّها هي امّ على كلّ حال ، والزاني لا شيء له ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش » « 5 » يقتضي اللحوق به ، وقول الامرأة ليس لك غير مسموع . ومن هنا كان الحكم معلّقاً في النصّ والفتوى على اشتباه الواطئ وزناه دونها .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ألحق » .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 185 ، ب 67 من نكاح العبيد والإماء . و 220 ، ب 7 من العيوب والتدليس . و 20 : 280 ، ب 7 من عقد النكاح ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 21 : 173 ، 174 ، 175 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 ، 4 ، 7 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء .
( 5 ) انظر الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء .