. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وإنّما يزيد هنا توقّف لحوقه بأحدهم مع تداعيهم أو سكوتهم على القرعة كما لو وطأ الأمة غير مالكها معه شبهة وطءاً يمكنلحوقه بكلّ منهما .
والأصل في ذلك [ / لزوم القرعة في فرض المسألة ] مضافاً إلى بعض ما تقدّم في وطء أحد الشريكين :
1 - حسنة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عليّاً عليه السلام إلى اليمن فقال له حين قدم : حدّثني بأعجبما مرّ عليك ، قال : يا رسول اللَّه أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطؤوها جميعاً في طهر واحد ، فولدت غلاماً فأصبحوا فيه يدّعونه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمّنته نصيبهم ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إنّه ليس من قوم تنازعوا ثمّ فوّضوا أمرهم إلى اللَّهتعالى إلّاخرج سهم المستحقّ » « 1 » .
2 - وصحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادّعوا الولد اقرع بينهم ، فكانالولد للذي يخرج سهمه » « 2 » .
3 - وصحيح معاوية بن عمّار عنه عليه السلام أيضاً : « إذا وطأ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادّعوه جميعاً أقرع [ الوالي ] بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ، ويردّ قيمة الولد على صاحب الجارية » « 3 » .
4 - وصحيح سلمان بن خالد عنه عليه السلام أيضاً قال : « قضى عليّ عليه السلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك فيالجاهلية قبل أن يظهر الإسلام ، فأقرع بينهم وجعل الولد لمن قرع ، وجعل ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى بدتنواجده ، وقال : لا أعلم فيها شيئاً إلّاما قضى عليّ عليه السلام » « 4 » .
5 - وصحيح الحلبي عنه عليه السلام أيضاً : « إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد اقرع بينهم ، وكان الولدللذي تصيبه القرعة » « 5 » .
لكن في المسالك بعد أن ذكر الخبر الأوّل « 6 » قال : « والأصحاب حكموا بمضمونها ، وحملوا قوله عليه السلام : « وضمّنتهنصيبهم » على النصيب من الولد والامّ معاً ، كما لو كان الواطئ واحداً منهم ابتداءً فإنّه يلحق به ويغرم نصيبهم منها لكنيشكل الحكم بضمانه لهم نصيب الولد لادّعاء كلّ واحد منهم أنّه ولده وأنّه لا يلحق بغيره ، ولازم ذلك أنّه لا قيمة له على غيره منالشركاء .
وهذا بخلاف ما لو كان الواطئ واحداً ، فإنّ الولد محكوم بلحوقه به ، ولمّا كان من نماء الأمة المشتركة جمع بين الحقّينبإغرامه قيمة الولد لهم وإلحاقه به ، بخلاف ما هنا والرواية [ أيحسنة أبي بصير ] ليست صريحة في ذلك ؛ لأن قوله : « وضمّنتهنصيبهم » يجوز إرادة النصيب من الامّ ؛ لأنّه هو النصيب الواضح لهم باتّفاق الجميع بخلاف الولد ، ويمكن أن يكون الوجه في إغرامه
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 172 ، ب 57 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 ، مع اختلاف .
( 2 ) التهذيب 6 : 240 ، ح 595 ، مع اختلاف . الوسائل 27 : 257 ، ب 13 من كيفية الحكم ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 21 : 171 ، 172 ، ب 57 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، 4 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 ، وفيه : « عن سليمان بن خالد » .
( 5 ) الوسائل 26 : 280 ، ب 10 من ميراث ولد الملاعنة ، ح 1 ، وفيه : « فكان » .
( 6 ) الوسائل 21 : 171 ، 172 ، ب 57 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، 4 .