تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كلّ واحد منهم ) [ 1 ] . ( ولو وطأها المشتركون فيها في طهر واحد ) أو متعدّد عالمين بالحرمة أو جاهلين أذن كلّ واحد منهم للآخر أولا ( فولدت ) ولداً على وجه يمكن لحوقه بكلّ واحد منهم ( وتداعوه « 1 » ) أو سكتوا ( اقرع بينهم ) [ 2 ] . ( فمن خرج اسمه الحق به ) الولد ، ( وأغرم حصص الباقين من قيمة امّه وقيمته يوم سقط حيّاً ) [ 3 ] . ولو ادّعاه واحد منهم ونفاه الباقون الحق به وأغرم حصص الباقين من قيمة الامّ والولد [ 4 ] . [ ولو وطأ الأمة غير مالكها معه ، شبهة وطءاً يمكن لحوقه بكلّ منهما ، يتوقّف لحوقه بأحدهما على القرعة ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل ولا إشكال في كونه للأخير منهم ؛ لما سمعته من النصوص « 2 » السابقة مضافاً إلى : 1 - خبر الصيقل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سمعته يقول وسئل عن رجل اشترى جارية ثمّ وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ، قال : « بئس ما صنع ، يستغفر اللَّه ولا يعود ، قلت : فإن باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثمّ باعها الثاني من رجل آخر فوقع عليها ولم‌يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » . 2 - وعن الشيخ روايته بسند آخر عن الصيقل قال : سئل أبوعبداللَّه عليه السلام وذكر مثله ، إلّاأنّه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « الولدللذي عنده الجارية » « 4 » . 3 - وعن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام : « وإن كانوا ثلاثة واقعوا جارية على الانفراد وبعد أن اشتراها الأوّل وواقعها ثم‌ّاشتراها الثاني وواقعها ثمّ اشتراها الثالث وواقعها كلّ ذلك في طهر واحد فأتت بولد لكان الحق أن يلحق الولد بالذي عنده الجاريةويصبر ؛ لقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، هذا ممّا لا يخرج في النظر ، وليس فيه إلّاالتسليم » « 5 » . نعم ليس فيالجميع [ أيجميع الروايات المذكورة ] إلحاقه بالذي قبله مع تعذّره . ولعلّه لأنّه بتعذّر الآخر يصير الإشكال فيما بينه وبين ماتقدّمه ، فهو بمنزلة ما لو وقع الإشكال فيه قبل الانتقال إلى الثالث ، ولا يترتّب في ترجيحه حينئذٍ ؛ لما سمعته من النصوص التييستفاد منها نسخ اللاحق للسابق مع الإمكان ، والمقام منه ، واللَّه العالم . [ 2 ] إذ من المعلوم عدم لحوقه بالجميع ؛ لأنّ التكوّن من أكثر من نطفة مندفع بالنصّ والإجماع . [ 3 ] ضرورة كون الجارية بالنسبة إليه امّ ولد ، وكون الولد ولداً له ، فهو حينئذٍ كالجاني على حصصهم ؛ إذ قد سمعت فيما تقدّم أن‌ّالأمة المشتركة إذا وطأها أحد الشركاء أثم وعزّر ، لكن لا يكون زانياً ، بل يكون عاصياً ، ويلحق به الولد ، وتكون الجارية امّ ولد ، ويغرم حصّة الشريك من الامّ والولد ، وبعد القرعة يرجع الأمر إلى ذلك . [ 4 ] لانتفائه عن غيرهم بالنفي من غير لعان ؛ إذ حكم كلّ واحد بالنسبة إلى هذا الولد مثله من الأمة الموطوءة المنفردة من حيث‌اللحوق ، وتحريم النفي مع عدم العلم بنفيه ، وانتفائه بالنفي من غير لعان .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فتداعوه » . ( 2 ) الوسائل 21 : 380 ، 383 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 1 ، 11 - 13 . ( 3 ) الكافي 5 : 491 ، ح 2 . الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 4 ) التهذيب 8 : 169 ، ح 588 . الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 3 . ( 5 ) فقه الرضا عليه السلام : 262 . المستدرك 15 : 33 ، ب 38 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 ، مع اختلاف فيهما .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 181 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )