تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وعلى كلّ حال ( فلو لم يدخل بها لم يلحقه ) [ 1 ] . نعم قد يقال بعدم اعتبار العلم بالدخول مع ولادتها ما يمكن تولّده منه [ 2 ] . وكيف كان فيتحقّق الدخول الموجب لإلحاق الولد وغيره من الأحكام بغيبوبة الحشفة خاصّة أو قدرها من‌مقطوعها في القبل وإن لم ينزل [ 3 ] . [ ولعلّ الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي القبل في هذا الحكم وغيره ] . ( وكذا لو دخل ) بها ( وجاءت به لأقلّ من ستّة أشهر حيّاً كاملًا ) فإنّه لا يلحق به [ 4 ] . -
شرح
[ 1 ] إجماعاً بقسميه ، ونصوصاً . [ 2 ] تغليباً للنسب ، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش » « 1 » فإنّ المراد به الزوج أو المرأة على تقدير مضاف أيذي الفراش ، وعلىالتقديرين يقتضي اللحوق ، خرج منه ما علم عدم الدخول لما عرفت ، ويبقى غيره ، وحينئذٍ يكون الأصل بعد وقوع العقد لحوق الولدبالزوج مع الإمكان . ولا ينافي ذلك ذكر « الدخول » في عبارة المصنّف وغيره بعنوان الشرطية المقتضية للشكّ في المشروط بالشكّ بها ، فإن‌ّالأصل الشرعي المزبور طريق للحكم بتحقّقها بالنسبة إلى الإلحاق المذكور . ومن هنا فرّع المصنّف وغيره على الاشتراط المزبور العلم بعدم الدخول لا الولادة الممكنة اللحوق مع عدم العلم بالدخول ، لكن ستعرف في كتاب اللعان التحقيق في ذلك ، وإن جزم بالاحتمال المزبور في المسالك في كتاب اللعان « 2 » ، واللَّه العالم . [ 3 ] كما هو صريح بعض النصوص الواردة في العزل « 3 » وفي المتعة « 4 » وغيرها ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص فيه معنى ؛ ضرورةترتيب ذلك فيها على الوطء المتحقّق بما سمعت قطعاً كما لا يخفى على من لاحظها . بل عن الشهيد في قواعده : أنّ الوطء في الدبر على هذا الوجه يساوي القبل في هذا الحكم وغيره ، إلّافي مواضع‌قليلة استثناها « 5 » . وفي المسالك : « وما وقفت في كلام أحد على ما يخالف ذلك » « 6 » . قلت : لعلّ الوجه فيه أيضاً ما عرفته من صدق مسمّى « الوطء » المعلّق عليه الحكم ، والدبر أحد المأتين « 7 » . [ 4 ] على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل لعلّ الإجماع بقسميه عليه ، وإن حكي عن الشيخين أنّه خيّراه بين‌نفيه وبين الاعتراف به « 8 » ؛ للخبر السابق « 9 » الذي قد عرفت الحال فيه . لكنّه شاذّ لا يقدح في تحصيل الإجماع ، بل يمكن دعوى تواتر النصوص « 10 » بخلافه . وقد سمعت دعوى الإجماع من‌المؤمنين أو المسلمين على أنّ الستّة أشهر أقلّ الحمل ، وغيرها من الأدلّة على ذلك .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء . ( 2 ) انظر المسالك 10 : 197 . ( 3 ) الوسائل 20 : 190 ، ب 103 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . و 21 : 175 ، ب 59 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 4 ) انظر الوسائل 21 : 69 ، ب 33 من المتعة ، و 378 ، ب 16 من أحكام الأولاد . ( 5 ) حكاه في المسالك 8 : 377 . انظر القواعد والفوائد 1 : 177 . ( 6 ) المسالك 8 : 377 . ( 7 ) الوسائل 20 : 147 ، ب 73 من مقدّمات النكاح ، ح 7 . ( 8 ) المقنعة : 538 . النهاية : 505 . ( 9 ) تقدّم في ص : 169 . ( 10 ) انظر الوسائل 21 : 380 ، ب 17 من أحكام الأولاد .