. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
العامّة ، كما أفصح عنه الخبر « 1 » السابق .
والحمل على الغالب - مع ما فيه من ظهور قوله عليه السلام : « لو زاد ساعة لقتل امّه » « 2 » - في نفيه ؛ ضرورة عدم كون الغالبمنحصراً في التسعة الحقيقية التي لا تزداد ساعة ، ليس بأولى ممّا ذكرناه الذي منه يعلم أولويّة الاستدلال بالصحيح « 3 » والخبر « 4 » علىالمطلوب من الاستدلال بهما على السنة .
بل يمكن دعوى صراحتهما في نفي ذلك وأنّ الثلاثة أشهر للعدّة تعبّد ، أو لنفي الريبة أو لنحو ذلك .
بل يمكن إرادة العزم على طلاقها فادّعت الحمل من قوله عليه السلام : « طلّقها » فأخّر ذلك حتى علم حالها ، فطلّقها حينئذٍ واعتدّتبثلاثة أشهر تعبّداً ، كما في غيرها من العدد المشروعة للتعبّد وللاحتياط في تعميم ذلك مراعاة للفروج وللأسرار التي لا يحيط بهاإلّا من شرّع ذلك ، فمن الغريب الاستدلال بهما على السنة .
نعم في خبر سلمة بن الخطّاب بسنده عن عليّ عليه السلام : « أدنى ما تحمل المرأة لستّة أشهر وأكثر ما تحمل لسنة » « 5 » .
لكن في الوافي : « وفي بعض : « وأكثر ما تحمل لسنتين » » « 6 » .
بل عن الوسائل « 7 » : أنّه لم يذكر غير هذه النسخة ، وحينئذٍ فلا وجه إلّاالحمل على التقيّة . وفي المرسل في قول اللَّه تعالى :( يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ )« 8 » قال : « الغيض : كلّ حمل دون تسعة أشهر ، وما تزداد كلّشيء تزداد : على تسعة أشهر ، فكلّما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنّها تزداد بعدد الأيّام التي رأت في حملها من الدم » « 9 » .
وفي المرفوع المروي عن نوادر المعجزات للراوندي عن سيّدة النساء فاطمة عليها السلام : « إنّها ولدت الحسين عليه السلام عند تمام سنة منحملها به » « 10 » . لكنّهما قاصران عن معارضة ما عرفت من وجوه ، بل الأوّل منهما [ / المرسل معارض ] بالنصوص « 11 » الواردة فيتفسير الآية المزبورة بخلاف ذلك ، بل يمكن إرادة ما لا ينافي الريبة التي سمعتها في النصوص « 12 » السابقة ، كما أنّ المرسل الثانيمعارض بغيره ممّا ورد « 13 » بخلافه ، فلا محيص عن القول بالتسع . والوجدان المدّعى بخلافه على وجه ينفي الاحتمال الذي ذكرناهممنوع على مدّعيه ، خصوصاً مع احتمال الوطء من غير الزوج ولو شبهة ، أو مع عدم علمها بذلك ، كما هو واضح . وحينئذٍ فالرجوعإلى الاستصحاب وإطلاق قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد للفراش » « 14 » ونحو ذلك ممّا سمعت [ في القول الثالث ] ممّا لا ينبغي الإصغاء إليه ؛ ضرورة عدم معارضة الأوّل [ الاستصحاب ] منهما للدليل المزبور ، ووجوب حمل الثاني على المقيّد ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 380 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 21 : 380 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 22 : 223 ، ب 25 من العِدد ، ح 1 .
( 4 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 5 ) الفقيه 3 : 551 ، ح 4793 . الوسائل 21 : 384 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 15 ، وفيه : « لسنتين » .
( 6 ) الوافي 23 : 1425 ، ذيل الحديث 23567 .
( 7 ) حكاه في الحدائق 25 : 6 .
( 8 ) الرعد : 8 .
( 9 ) الوسائل 21 : 381 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 6 .
( 10 ) أورده في الرياض 10 : 487 ، وفيه : « ستّة » .
( 11 ) المستدرك 15 : 125 ، ب 12 من أحكام الأولاد ، ح 5 ، 6 ، 7 .
( 12 ) انظر الوسائل 22 : 223 ، ب 25 من العِدد .
( 13 ) الوسائل 21 : 381 ، 384 ، ب 17 من أحكام الأولاد ، ح 4 ، 14 . المستدرك 15 : 124 ، ب 12 من أحكام الأولاد ، ح 2 - 4 .
( 14 ) انظر الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء .