تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
[ المتّجه الإشكال في ثبوت عدم اللحوق بمجرّد الاتّفاق على عدم حصول الشرط ] [ 1 ] . نعم قد يقال : إن‌ّالتصادق منهما مسقط حقّ التداعي بينهما ، أمّا الولد فإذا كبر كان له حقّ الدعوى [ 2 ] . ( ولو وطأها واطئ فجوراً ) ولو بعده ( كان الولد لصاحب الفراش ) فضلًا عن تهمتها به مع فرض وطئه علىوجه يمكن إلحاق الولد به [ 3 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا ينتفي عنه ) في الفرض المزبور ( إلّاباللعان ؛ لأنّ الزاني لا ولد له ) وإنّما له‌الحجر [ 4 ] . [ سواء سبق وطؤه وطء ذي الفراش أو تأخّر ، وشابهه الولد في الخلق والخلق أو لا ] . -
شرح
[ 1 ] وعلى كلّ حال فالإشكال بما ذكرناه من منع انحصار الحقّ في الزوجين حتى يقبل تصادقهما فيه ؛ لأنّ للولد حقّاً في النسب‌متّجه ، خصوصاً مع حكمهم كما قيل « 1 » : بأنّه لو ادعى مدع مولوداً على فراش غيره بأن ادّعى وطأه بالشبهة وصدّقه الزوجان ، فلا بدّمن البيّنة لحقّ الولد فلا يكفي تصديق الزوجين في دعوى الولد ، ومثل هذا آتٍ هنا . لكن في المسالك : « أنّه وافق المصنّف على هذا المدّعى ، إلّاأنّه يمكن منعه بما ذكرناه من الحرج والضرر ، وكيف يجتمع‌الحكم بعدم جواز إلحاقه ووجوب نفيه مع الحكم بعد انتفائه عنه بوجه من الوجوه حيث يتعذّر إقامة البيّنة » « 2 » . قلت : اختلاف الأحكام ظاهراً وواقعاً غير عزيز ، فلا يكون ذلك دليلًا على الدعوى . [ 2 ] ويمكن حمل كلام المصنّف وغيره على ذلك ، واللَّه العالم . [ 3 ] فإنّه أظهر أفراد قوله : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 3 » المتّفق على مضمونه ، فلا ينتفي عنه حينئذٍ إلّاباللعان إذا لم يصرّح‌باستناد النفي إليه ، وإلّا لم ينتف به أيضاً ، على ما في كشف اللثام « 4 » . وإن كان قد يشكل بإطلاق أدلّة اللعان مع فرض إقدامه عليه ، ولو لاطمئنانه في السبب المزبور ، ولعلّه لذا أطلق المصنّف‌وغيره ، وستسمع في كتاب اللعان التحقيق في ذلك إن شاء اللَّه . [ 4 ] فلا يعارض وطؤه وطء ذي الفراش سبق أو تأخّر ، وشابهه الولد في الخلق والخلق أو لا ، وخبر داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام : « أتى رجل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول اللَّه إنّي خرجت وامرأتي حائض ورجعت وهي حبلى ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من‌تتّهم ؟ قال : اتّهم رجلين ، قال : إئت بهما ، فجاء بهما ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إن يك ابن هذا فيستخرج قططاً كذا كذا ، فخرج كما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فجعل معقلته على قوم امّه وميراثه لهم » « 5 » مع الإرسال يحتمل طول الغيبة أو غير ذلك . وما ورد في بعض‌الأخبار من أنّ « القيافة فضلة من النبوّة » « 6 » والعمل عليها منهم عليهم السلام في بعض الأحيان « 7 » محمول على ما لا ينافي المقام المجمع‌عليه نقلًا وتحصيلًا .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 379 . ( 2 ) المسالك 8 : 379 . ( 3 ) الوسائل 21 : 173 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 535 . ( 5 ) الوسائل 21 : 497 - 498 ، ب 100 من أحكام الأولاد ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 17 : 150 ، ب 26 ممّا يكتسب به ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 21 : 168 ، ب 55 من نكاح العبيد والإماء ، ح 4 ، 5 .