تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

[ أحكام الأولاد ] :

( النظر الرابع : في أحكام الأولاد وهي قسمان : )

[ إلحاق الأولاد ] :

القسم ( الأول : في إلحاق الأولاد ، والنظر في أولاد الزوجات ) دواماً وانقطاعاً ، ( والموطوءات بالملك والموطوءات بالشبهة ) .

[ ولد الموطوءة بالعقد الدائم ] :

( الأوّل : أحكام ولد الموطوءة بالعقد الدائم ، وهم يلحقون بالزوج بشروط ثلاثة ) : 1 - ( الدخول ) : بغيبوبة الحشفة أو مقدارها قبلًا أو دبراً [ 1 ] . -
شرح
[ 1 ] بل في كشف اللثام « 1 » وغيره أنزل أو لا ؛ لإطلاق الفتاوى ، ونحوه قول الباقر عليه السلام لأبي مريم الأنصاري : « إذا أتاها فقدطلب ولدها » « 2 » . لكن في الروضة : « والمراد بالوطء - على ما يظهر من إطلاقهم وصرّح به المصنّف في القواعد - غيبوبة الحشفة قبلًا أو دبراً وإن لم ينزل ، ولا يخلو ذلك من إشكال إن لم يكن مجمعاً عليه بانتفاء التولّد عادةً فيكثير من موارده ، ولم نقف على شيء ينافي ما نقلناه يعتمد عليه » « 3 » . وتبعه في الرياض : وقال : « ولد الزوجة الدائمةالتامّ خلقة يلحق بالزوج الذي يمكن التولّد منه عادة ولو احتمالًا مع شروط ثلاثة : أحدها : الدخول منه بها دخولًايحتمل فيه ذلك ولو احتمالًا بعيداً قبلًا كان أو دبراً ، إجماعاً وفي غيره إشكال ، وإن حكى الإطلاق عن الأصحاب ، واحتمل الإجماع مع أنّ المحكيّ عن السرائر والتحرير عدم العبرة بالوطء دبراً ، واستوجهه من المتأخّرين جماعة ، وهو حسن إلّامع الإمناء واحتمال السبق وعدم الشعور به لا مطلقاً » « 4 » . قلت : مع فرض إمكان سبق المني وعدم الشعور به‌لا سبيل حينئذٍ للقطع بنفي الاحتمال ولو بعيداً مع تحقّق مسمّى الدخول ، على أنّه يمكن التولّد من الرجل بالدخول وإن لم ينزل ، ولعلّه لتحرّك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلّها ، أو غير ذلك من الحكم التي لا يحيط بها إلّاربّ العزّة . ولذااطلق أنّ « الولد للفراش » « 5 » المراد به الافتراش فعلًا لا ما يقوله العامّة من الافتراش شرعاً ، بمعنى أنّه يحلّ له وطؤها ، فلو ولدت وإن‌لم يفترشها فعلًا الحق به الولد ؛ إذ هو مع ما فيه من فتح باب الفساد للنساء أشبه شيء بالخرافات . وربّما يومئ إلى بعض ما قلناه خبرأبي البختري المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد [ عن أبيه ] عن عليّ عليهم السلام قال : « جاء رجل إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : كنت‌أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ، فقال : [ إنّ ] الوكاء قد ينفلت ، وألحق به الولد » « 6 » . وفحوى التوقيع المرويّ عن إكمال الدين وإتمام‌النعمة في جملة مسائل منها : استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ولم ألزمها منزلي ، فلمّا أتى لذلك مدّة قالت [ لي ] : قد حبلت ثمّ أتت بولد لم أنكره - إلى أن قال : - فخرج جوابها عن صاحب الزمان عليه السلام : « وأمّا الرجل الذي استحلّ بالجاريةوشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على اللَّه تعالى ، هذا ما لا يؤمن أن‌يكون ، وحيث عرض له في هذا شكّ وليس يعرف الوقت الذي أتاها فليس ذلك يوجب البراءة من ولده » « 7 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 533 . ( 2 ) الوسائل 20 : 190 ، ب 103 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 3 ) الروضة 5 : 432 . الرياض 10 : 482 - 483 . ( 4 ) الروضة 5 : 432 . الرياض 10 : 482 - 483 . ( 5 ) الوسائل 21 : 173 - 175 ، ب 58 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 - 4 ، 7 . ( 6 ) الوسائل 21 : 378 ، ب 15 من أحكام الأولاد ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 21 : 385 ، ب 19 من أحكام الأولاد ، ح 1 .