تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
31 / 214 نعم لو انحصر الأمر فيهم اتّجه الوجوب حينئذٍ كما أنّه لو انحصر الأمر في الأجنبي تعيّن [ 1 ] . ( و ) كيف كان ف ( - هل بعثهما على سبيل التحكيم أو التوكيل ؟ ) قولان ، إلّاأنّ ( الأظهر ) منهما [ 2 ] ( أنّه‌تحكيم ) [ 3 ] . والظاهر عدم اعتبار رضا الزوجين في بعثهما بناءً على المختار [ 4 ] . نعم قد يقال : باعتبار -
شرح
[ 1 ] هذا وفي الرياض بعد اختيار الاختصاص بالأهل ، قال في شرح قوله في النافع : « ويجوز أن يكونا أجنبيين » : « إمّا مطلقاً كماهو ظاهر المتن . . . ، أو مقيّداً بعدم الأهل كما هو الأقوى ، لكن مع ذلك ليس لهما حكم المبعوث من أهلهما من إمضاء ما حكماعليهما لمخالفته الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النصّ ، ويكون حكمهما حينئذٍ الاقتصار على ما أذن به الزوجان وفيه وكّلا ، وليس‌لهما من التحكيم - الذي هو حكم الحكمين كما يأتي - شيء جدّاً ، وفي حكم فقد الأهل توقّف الإصلاح على الأجنبي » « 1 » . وهو من‌غرائب الكلام يمكن دعوى الإجماع على خلافه ، مضافاً إلى ظهور النصوص « 2 » في الآية في عموم الحكم للزوجين ذي الأهل‌وغيرهم ، على أنّ التقييد الذي ذكره معناه مضي حكم الأجنبي وصيرورته كالأهل مع عدمهم ، وإلّا فالتوكيل لا ريب في جوازه مع‌وجود الأهل فضلًا عن حال عدمهم . وبالجملة : لا يخفى ما في كلامه من الغبار ، خصوصاً مع ملاحظة كلام الأصحاب ، والتأمّل في الآية الشريفة « 3 » ونصوص « 4 » الباب ، واللَّه المسدّد للصواب . [ 2 ] والأشهر ، بل المشهور ، بل عن ظاهر السرائر وفقه القرآن الإجماع عليه « 5 » . وفي محكيّ المبسوط : أنّه مقتضى المذهب « 6 » . [ 3 ] لأنّه مقتضى تسميتهما حكمين في الكتاب « 7 » والسنّة « 8 » والفتاوى ، ومقتضى خطاب غير الزوجين ببعثهما ، والوكيل مأذون‌ليس بحكم ، والمخاطب به الزوجان لا غيرهما ، ولأنّهما إن رأيا الإصلاح فعلاه من غير استئذان ، ويلزم ما يشترطانه عليهما من‌السائغ ، ولو كان توكيلًا لم يقع إلّاما دلّ عليه لفظهما . وكون الزوج والزوجة رشيدين والحقّ لهما لا ينافي حكم الشارع عليهماكالمماطل ، فإنّهما بالإصرار على الشقاق صارا كالممتنعين عن قبول الحقّ ، فجاز الحكم عليهما ، كما أنّ عدم اعتبار الاجتهاد فيهمالا ينافي مضيّ حكمهما ؛ لأنّ محلّه أمر معيّن جزئي يجوز تفويض أمره إلى الآحاد كنظائره ، وليس هو من الرئاسة العامّة التي يعتبرفيها الاجتهاد . مع أنّ مثل ذلك لا يعارض ظاهر الكتاب والسنّة ، خصوصاً والحاكم في الحقيقة الحاكم الذي أرسلهما ، فهما بمنزلةالوكيلين . [ 4 ] ضرورة كون ذلك سياسة شرعية .
هامش
( 1 ) الرياض 10 : 481 . ( 2 ) انظر الوسائل 21 : 348 ، 352 ، ب 10 ، 12 ، 13 من القسم والنشوز . ( 3 ) النساء : 35 . ( 4 ) انظر الوسائل 21 : 348 ، 352 ، 353 ، ب 10 ، 12 ، 13 من القسم والنشوز . ( 5 ) استظهره في كشف اللثام 7 : 522 . انظر السرائر 2 : 730 . فقه القرآن 2 : 193 . ( 6 ) المبسوط 4 : 340 . ( 7 ) النساء : 35 . ( 8 ) انظر الوسائل 21 : 348 ، 352 ، 353 ، ب 10 ، 12 ، 13 من القسم والنشوز .