تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
نعم لو تعذّر الحاكم قام عدول المسلمين مقامه في ذلك ، ولو تعذّر الجميع فبعث الزوجان كان المبعوث‌وكيلًا محضاً لا حكماً ، فيفعل ما تقتضيه الوكالة من عموم أو خصوص [ 1 ] . وكيف كان فالظاهر وجوب هذا البعث [ 2 ] . نعم قد يقال : بعدم تعيّن وجوب الكيفيّة المخصوصة مع إمكان إصلاح حالهما بغيرها أمّا لو انحصر فيها تعيّن‌وجوبها [ 3 ] . [ ولا يعتبر القرابة في الحكومة والغرض يحصل بالأجنبي كما يحصل بها ] . -
شرح
[ 1 ] هذا ولكن في كشف اللثام بعد أن ذكر ما سمعته من النافع ، قال : « وهو حقّ ، ولا يستلزم أن يكون الخطاب في الآيةللزوجين ليستبعد ، ولا ينافيه ظاهرها ، فإنّ من المعلوم أنّ بعثهما الحكمين جائز ، وأنّه أولى من الترافع إلى الحاكم ، وكذا إذا بعث‌أولياؤهما الحكمين مع جواز الخطاب في الآية لهم عموماً أو خصوصاً أو البعث منهم أو منهما ، فينقسم إلى الواجب وغيره كما فيبعث الحاكم ، واقتصر في النهاية على نفي البأس عن بعث الزوجين . وبالجملة : ينبغي أن لا يكون خلاف في جواز البعث من كلّ من هؤلاء ، ووجوبه إذا توقّف الإصلاح عليه ، خصوصاً الحاكم‌والزوجين ، ولا ينشأ الاختلاف في الآية الاختلاف في ذلك » « 1 » . قلت : قد يناقش بإمكان منع بعث الزوجين حكمين والأهلين على وجه يترتّب عليه إمضاء حكمهما عليهما بالصلح وإن لم يرضيابناءً على اختصاص الخطاب في الآية للحكّام ؛ لعدم دليل حينئذٍ على ذلك ، وكذا الكلام في العكس ، وهذا ونحوه أحد ثمرات‌الخلاف في المسألة . [ 2 ] وفاقاً لجماعة . [ وذلك : ] 1 - لظاهر الأمر « 2 » [ في الآية ] . 2 - ولكون ذلك من الأمر بالمعروف ، ومن الحسب التي نصب الحاكم لأمثالها . خلافاً للمحكيّ عن التحرير من الاستحباب « 3 » ؛ للأصل وظهور الأمر في الإرشاد ، على أنّه من الأمور الدنيوية التيلا يظهر إرادة الوجوب منه فيها . وفيه : أنّ الأصل مقطوع بما عرفت والأخيرين لا ينافيان ظهوره في الوجوب المؤيّد بما عرفت . [ 3 ] وكذا الكلام في كون الحكمين من الأهلين ؛ ضرورة عدم اعتبار القرابة في الحكومة ، والغرض يحصل بالأجنبي كما يحصل‌بها ، والآية مسوقة للإرشاد ، فمع عدم انحصار الأمر فيهم يجوز الأجانب كما إذا لم يكن ثَمّ قريب .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 521 ، وفيه : « لاختلاف في ذلك » بدل « الاختلاف في ذلك » . ( 2 ) النساء : 35 . ( 3 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 521 . انظر التحرير 3 : 598 .