. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله :( فَلا جُناحَ )« 1 » إلىآخره ، وهذا هو الصلح » « 2 » .
2 - وخبر أبي حمزة : سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَإِنِ امْرَأَةٌ )- إلى آخره - فقال : « إذا كان كذلكفهمَّ بطلاقها فقالت له : أمسكني وأدع لك بعض ما هو عليك واحلّك من يومي وليلتي ، حلّ له ذلك ولا جناح عليهما » « 3 » .
3 - وخبر أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَإِنِ امْرَأَةٌ )« 4 » إلى آخره ، قال : « هذا تكونعنده الامرأة لا تعجبه فيريد طلاقها ، فتقول له : أمسكني ولا تطلّقني وأدع لك ما على ظهرك ، وأعطيك من مالي ، واحلّك من يوميوليلتي فقد طاب ذلك كلّه » « 5 » .
4 - ونحوه خبر الشحّام عنه عليه السلام « 6 » أيضاً .
5 - وفي خبر أحمد بن محمّد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام : في قول اللَّه عزّ وجلّ :( وَإِنِ امْرَأَةٌ )« 7 » - إلى آخره - قال : « النشوز : الرجل يهمّ بطلاق امرأته فتقول [ له ] : أدع ما على ظهرك ، وأعطيك كذا وكذا ، واحلّك « 8 » من يومي وليلتي على ماأصلحا « 9 » فهو جائز » « 10 » .
6 - وفي خبر زرارة : سئل أبو جعفر عليه السلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ما شاء نهاراً أو من كلّ جمعةأو من كلّ شهر يوماً وأنّ النفقة كذا وكذا ، قال : فليس ذلك الشرط بشيء ، من تزوّج امرأة فلها ما للمرأة من القسمة والنفقة ، ولكنّهإن تزوّج امرأة فخافت منه نشوزاً أو خافت أن يتزوّج عليها فصالحت من حقّها على شيء من قسمتها أو بعضها فإنّ ذلك جائز لا بأسبه » « 11 » . إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على ذلك .
إلّاأنّها جميعاً كما ترى متّفقة على جواز قبوله ما تبذله له من حقوقها في مقابلة ما يريد فعله معها ممّا هو غير محرّم عليهكطلاق ونحوه ، لا أنّه جائز له وإن كان لدفع ما يفعله ممّا هو محرّم عليه ، كما تسمعه من بعض ، ويأتي تحقيق الحال فيه إن شاءاللَّه .
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) الوسائل 21 : 349 ، ب 11 من القسم والنشوز ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 350 ، ح 2 ، وفيه : « عن عليّ بن أبي حمزة » .
( 4 ) النساء : 128 .
( 5 ) الوسائل 21 : 350 ، ب 11 من القسم والنشوز ، ح 3 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 4 .
( 7 ) النساء : 128 .
( 8 ) في المصدر : « احلّلك » .
( 9 ) في المصدر : « اصطلحا » .
( 10 ) المصدر السابق : 351 ، ح 6 .
( 11 ) المصدر السابق : ح 7 ، مع اختلاف .