[ والنشوز تحقّق بالعبوس والإعراض والتثاقل وإظهار الكراهة له بالفعل والقول ونحوهما ممّا ينقصاستمتاعه وتلذّذه بها ، بل لا ينبغي التأمّل في تحقّقه بتبرّمها بحوائجه المتعلّقة بالاستمتاع أو الدالّة على كراهتها له ] .
[ بل أنّه يتولّى تأديبها عند ذلك ، خصوصاً فيما يتعلّق به نفسه ] .
وعلى كلّ حال فالمراد بالهجر في المضجع [ 1 ] توليتها ظهره في الفراش [ 2 ] .
قلت : يمكن دعوى الترتيب في أفراده [ / الهجر من توليتها ظهره ابتداءً في الفراش ثمّ الاعتزال وهكذا ] أيضاًعلى حسب الترتيب في أفراد النهي عن المنكر [ 3 ] .
وكذا الكلام في الضرب ، فيقتصر على ما يؤمّل معه طاعتها ، فلا يجوز الزيادة عليه مع حصول الغرض به ، وإلّا تدرّج إلى الأقوى فالأقوى ما لم يكن مدمياً ولا مبرّحاً ، وابتداؤه الضرب بالسواك [ 4 ] .
نعم ينبغي اتّقاء المواضع المخوفة كالوجه والخاصرة ومراق البطن ونحوه ، وأن لا يوالي الضرب على موضعواحد ، بل يفرّق على المواضع الصلبة مراعياً فيه الإصلاح لا التشفّي والانتقام [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ ك ] - ما صرّح به غير واحد من الأصحاب .
[ 2 ] كما عن الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السلام « 1 » ، بل عن المبسوط نسبته إلى رواية أصحابنا « 2 » ، وعن مجمع البيان إلىالباقر عليه السلام « 3 » .
ولكن عن المبسوط والسرائر : هو أن يعتزل فراشها « 4 » . وعن المفيد التخيير بينهما « 5 » .
وفي الرياض : أنّه أقوى ؛ لاندراجهما في الهجر عرفاً « 6 » .
[ 3 ] نعم ما عن تفسير عليّ بن إبراهيم من سبّها « 7 » لا دليل عليه .
[ 4 ] وعليه يحمل ما عن الباقر عليه السلام « 8 » من تفسيره به ، لا أنّه منتهاه ؛ ضرورة منافاة إطلاقه الآية « 9 » ، وما دلّ على النهي عنالمنكر « 10 » وبعده عن حصول الغرض به دائماً ، مضافاً إلى إطلاق كلمات الأصحاب .
[ 5 ] بل في المسالك : أنّه يحرم بقصده مطلقاً ، بل بدون القصد المأذون لأجله « 11 » .
هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السلام : 245 . البحار 104 : 58 ، ح 7 .
( 2 ) المبسوط 4 : 338 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 44 .
( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 3546 . انظر المبسوط 3 : 338 . السرائر 2 : 729 .
( 5 ) المقنعة : 518 .
( 6 ) الرياض 10 : 474 .
( 7 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 518 . انظر تفسير القمي 1 : 137 .
( 8 ) مجمع البيان 3 - 4 : 44 .
( 9 ) النساء : 34 .
( 10 ) آل عمران : 104 . الوسائل 16 : 117 ، ب 1 من الأمر والنهي .
( 11 ) المسالك 8 : 361 .