تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولو حصل بالضرب تلف وجب الغرم [ 1 ] . هذا كلّه في نشوز الزوجة . ( و ) أمّا ( إذا ظهر من الزوج النشوز بمنع حقوقها ) الواجبة من قسم ونفقة ونحوهما ( فلها المطالبة ) بها ووعظها إيّاه ، وإلّا رفعت أمرها إلى الحاكم ( و ) كان ( للحاكم إلزامه ) بها ، وليس لها هجره ولاضربه [ 2 ] . نعم إن عرف الحاكم ذلك باطّلاع أو إقرار أو شهود مطّلعين عليهما نهاه عن فعل ما يحرم وأمره بفعل ما يجب فإن نفع وإلّا عزّره بما يراه ، وله [ / للحاكم ] أيضاً الإنفاق من ماله [ / الزوج ] مع امتناعه من ذلك ولو ببيع عقاره‌إذا توقّف عليه . ( و ) إن كان لا يمنعها شيئاً من حقوقها الواجبة ولا يفعل ما يحرّم عليه بها إلّاأنّه يكره صحبتها لكبر أو غيره‌فيهمّ بطلاقها ف ( - لها ترك بعض حقوقها ) أو جميعها ( من قسمة ) أ ( ونفقة استمالة له ويحلّ للزوج قبول‌ذلك « 1 » ) [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] لإطلاق أدلّته الذي لا ينافيه الرخصة فيه ، مع أنّ المرخّص فيه غير المفروض من الضرب . كما لا ينافيه عدم الضمان بضرب الولي الصبي تأديباً الذي يمكن الفرق بينهما بعد تسليم ذلك فيه بأنّ ضرب الزوج لمصلحته ، بخلافه في الولي الذي هو محسن محض ، ولذا كان للأوّل العفو ، بل في بعض النصوص « 2 » النهي عن الضرب بخلاف الثاني ، واللَّه‌العالم . [ 2 ] كما صرّح به غير واحد مرسلين له إرسال المسلّمات وإن رجت عوده إلى الحقّ بهما ؛ لأنّهما [ / الهجر والضرب ] كمتوقّفان على الإذن الشرعي وليست . بل في الآيتين « 3 » ما ينبّه على تفويض ذلك إليه لا إليها ، وأنّه هو اللائق بمقامه ومقامها . ولا بأس به وإن نافى إطلاق أدلّةالأمر بالمعروف ؛ إذ يمكن دعوى سقوط هذه المرتبة منه هنا ، كما تسقط بالنسبة للولد والوالد . [ 3 ] بلا خلاف أجده فيه . بل الإجماع بقسميه عليه . مضافاً إلى الأصل والكتاب والسنّة . إذ هو المراد من قوله تعالى :( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً )« 4 » . كما استفاضت به النصوص : 1 - ففي صحيح الحلبي أو حسنه عن أبي عبداللَّه عليه السلام : سألته عن قول اللَّه تعالى :( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ )« 5 » إلى آخره ، فقال : « هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها ، فيقول لها : إنّي أريد أن اطلّقك فتقول له : لا تفعل إنّي أكره أن تشمت بي ، ولكن انظر
هامش
( 1 ) في الشرائع : « هذا » بدل « ذلك » . ( 2 ) المستدرك 14 : 250 ، ب 66 من مقدّمات النكاح ، ح 3 ، 5 . ( 3 ) النساء : 34 ، 128 . ( 4 ) النساء : 128 . ( 5 ) النساء : 128 .