. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
يعظها ويهجرها في مضجعها وله أن يضربها غير مبرح » « 1 » . ويظهر منه جواز الجمع بين الثلاثة ، والاجتزاء بأحدهاأو باثنين منها .
ولعلّه : [ لما يلي : ]
1 - لأنّ ذلك حقّه ، فله فيه الخيار .
2 - ولأنّ الواو لمطلق الجمع المقتضي جوازه والتخيير .
والمراد من الخوف في الآية العلم ؛ لقوله تعالى :( فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً )« 2 » ، فأوّل الخوف واستغنى عنالإضمار الذي تكلّفه غيره .
لكنه فيه : أنّه منافٍ لقاعدة ترتّب أفراد النهي عن المنكر ، بل يمكن دعوى أن يكون المراد من الآية ذلك .
ولعلّه لذا جعل العلّامة في الإرشاد الثلاثة مترتّبة على النشوز بالفعل « 3 » ، كما سمعته من ابن الجنيد ، لكن جعلها مترتّبةمراتب الإنكار .
ولعلّ ذلك أولى من جميع ما تقدّم وممّا عن بعض « 4 » العلماء من التفصيل أيضاً من جعل الأمور الثلاثة مترتّبة على مراتبثلاثة من حالها ، فمع ظهور أمارات النشوز يقتصر على الوعظ ومع تحقّقه قبل الإصرار ينتقل إلى الهجر ، فإن لم ينجع وأصرّت انتقلإلى الضرب ، فيكون معنى الآية :( وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ )« 5 » فإن نشزن فاهجروهنّ في المضاجع ، فإنأصررن فاضربوهنّ ؛ إذ هو أيضاً كما ترى .
وإن حكي عن العلّامة في التحرير « 6 » موافقته .
وإنّما المتّجه ما سمعته من الإرشاد الذي هو يرجع أيضاً إلى إرادة « وإن خفتم استمرار نشوزهنّ » بل يمكن القطع بذلكبملاحظة ما ورد من النصوص « 7 » في قوله تعالى :( وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً )« 8 » وفي قوله تعالى :( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما )« 9 » ضرورة اتّحاد المساق في الجميع .
كضرورة اتّحاد المراد من الخوف والنشوز في الكلّ وإن كان للرجل - مع كراهته للمرأة - مقرّاً بطلاقها بخلافها هي . فمنالغريب تكثير القيل والقال هنا .
واتّفاقهم ظاهراً على إرادة ذلك في آية الشقاق .
هامش
( 1 ) نقله في المسالك 8 : 357 .
( 2 ) البقرة : 182 .
( 3 ) الارشاد 2 : 33 .
( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 359 .
( 5 ) النساء : 128 .
( 6 ) حكاه في المسالك 8 : 359 . انظر التحرير 3 : 596 - 597 .
( 7 ) انظر الوسائل 21 : 348 ، 349 ، 352 ، 353 ، ب 10 - 13 من القسم والنشوز .
( 8 ) النساء : 128 .
( 9 ) النساء : 35 .