[ لو طاف على ثلاث زوجات وطلّق الرابعة بعد دخول ليلتها ] :
المسألة ( الثامنة : لو طاف على ثلاث وطلّق الرابعة ) مثلًا ( بعد دخول ليلتها ) أثم بذلك [ 1 ] .
إلّاأنّه لا يبطل به الطلاق [ 2 ] ، من غير فرق في المطلّقة بعد حضور نوبتها بين الراغبة وغيرها .
ولا في الطلاق بين كونه رجعيّاً وبائناً وإن تمكّن في الأوّل من التخلّص بالرجوع [ 3 ] .
[ ويمكن القول بعدم الإثم فيه ] :
وعلى كلّ حال فلو كان رجعياً ورجع في العدّة وجب قضاء وتخلّص منها بغير إشكال [ 4 ] .
وإن تركها حتى انقضت عدّتها أو كان الطلاق بائناً ( ثمّ تزوّجها قيل ) [ 5 ] : ( يجب لها قضاء تلك الليلة ) [ 6 ] ، ( و ) لكنّه ( فيه تردّد ) [ 7 ] ( ينشأ ) [ 8 ] ( من سقوط حقّها بخروجها « 1 » عن الزوجيّة ) [ 9 ] .
-
شرح
[ 1 ] كما في المسالك حاكياً له عن الشيخ « 2 » وغيره ، بل ظاهره المفروغية منه .
[ 2 ] لكونه محرّماً لأمر خارج هو تفويت الحقّ ، فيكون كالبيع وقت النداء .
[ 3 ] لكونه بقسميه سبباً في تعطيل الحقّ واشتغال الذمّة ، وفيه إمكان عدم الإثم به ؛ ولأنّ وجوب القسم مشروط بالبقاء علىالزوجيّة ، ولا يجب عليه تحصيل الشرط . وربّما كان ما تسمعه من اختيار المصنّف مبنيّاً على ذلك .
[ 4 ] كما في المسالك « 3 » ؛ لأنّ الرجعة أعادت الزوجيّة الأولى كما كانت .
[ 5 ] والقائل الشيخ في المحكي عن مبسوطه « 4 » .
[ 6 ] لأنّه حقّ استقرّ في ذمّته وأمكنه التخلّص منه فيجب .
[ 7 ] كما عن الإرشاد وظاهر التلخيص « 5 » .
[ 8 ] من ذلك [ / من استقرارها في ذمّته ] و [ من سقوط حقّها . . . ] .
[ 9 ] وتباين الحقوق بتباين النكاحين ، فلا يفيد قضاء مثل ما فات في أحدهما في الآخر .
بل يجب العدل في كلّ منهما ، فلو قضى لها في الثاني لزم الجور على الآخر . وبذلك يظهر لك وجه ما ذكرناه من الفرق بينالرجعة والتزويج الذي جعله المصنّف عنوان المسألة ، إلّاأنّه مع ذلك وفي المسالك : أنّ الأقوى وجوب القضاء ؛ لمنع الملازمةبين الخروج عن الزوجية وسقوط الحقوق المتعلّقة بها ومن ثمّ يبقى المهر وغيره من الحقوق الماليّة وإن طلّق ، وتخصيص بعضالحقوق بالسقوط دون بعض لا دليل عليه . ثمّ فرّع على ذلك وجوب التزويج لو توقّفت البراءة عليه « 6 » . ولو فرض إمكان التخلّصبوجه آخر تخيّر بينهما ، وحينئذٍ فلا يمنع من تزويج رابعة ؛ لكون الفرض عدم الانحصار فيه ، بل وعلى تقديره لم يقدح في صحّةالتزويج ؛ لما سمعته من عدم اقتضاء مثل هذا النهي الفساد . ولا يخفى عليك ما في ذلك كلّه بعد ما عرفت من ظهور الأدلّة في وجوبهذه الحقوق ما دامت الزوجية باقية ، فهي من قبيل الواجب المشروط ، وليست مثل المهر ونحوه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « لخروجها » . المسالك 8 : 350 .
( 2 ) في الشرائع : « لخروجها » . المسالك 8 : 350 .
( 3 ) المسالك 8 : 351 .
( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 351 . انظر المبسوط 4 : 332 .
( 5 ) حكا عنهما في كشف اللثام 7 : 507 . انظر الارشاد 2 : 33 . التلخيص : 205 .
( 6 ) المسالك 8 : 351 .