وإن استوعبها فيها لاقتضاء المرض ذلك ف ( - هل يقضيها ؟ قيل : نعم ؛ لأنّه لم يحصل المبيت لصاحبتها ) [ 1 ] .
( وقيل : لا ) يقضي ( كما لو زار أجنبيّاً ، وهو أشبه ) عند المصنّف [ 2 ] .
[ والقول بعدم التدارك فيما لا يكون ظلماً لا يخلو من وجه وإن كان الأقوى خلافه ] .
وعلى كلّ حال لا يحتسب [ الزيارة المستوعبة ] على المريضة .
نعم لو طال المكث عندها بغير عيادة اقتصّ منها بمثله في نوبتها .
أمّا لو طال المكث عند غير الضرّة قضاه من ليلته إن بقيت له ليلة وإلّا بقيت المظلمة في ذمّته إلى أن يتخلّصمنها بمسامحة ونحوها .
( ولو دخل ) على إحدى الضرّات في ليلة الأخرى ( فواقعها ثمّ عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض المواقعة ) قطعاً ( في حقّ الباقيات ) [ 3 ] ؛ ( لأنّ المواقعة ليست من لوازم القسمة ) .
نعم يتّجه قضاء زمان المواقعة مع طوله [ 4 ] .
وإن لم يطل ف [ - قد قيل : ] [ 5 ] فالإثم خاصّة . قلت : في الإثم أيضاً نظر [ 6 ] .
[ لو جار الزوج في القسمة بين زوجاته ] :
المسألة ( السادسة : لو جار في القسمة قضى لمن أخلّ بليلتها ) [ 7 ] .
لكنّه مشروط ببقاء المظلوم بهنّ في حباله ، وبأن يفضل له من الدور فضل يقضى . فلو كان عنده أربع فظلم -
شرح
[ 1 ] والأصل التدارك ، وتمّمه في المسالك بأنّه ليس من ضرورات الزيارة الإقامة طول الليلة ، فهو ظلم ، وكلّ ظلم للزوجة فيالمبيت يقضي « 1 » .
[ 2 ] لكن في المسالك : « أنّ الأوّل أقوى ، والفرق بين الأمرين واضح ، والأصل ممنوع ، فإنّ زيارة الأجنبي مشروطة بعدم استيعابالليلة » « 2 » .
قلت : محلّ البحث على الظاهر ما إذا اقتضى الحال استيعاب الليلة عندها لتمريضها ، والمراد بالتشبيه بزيارة الأجنبي أنّهيكون معتاداً كأصل الزيارة ، لا أنّ المراد الزيارة المستوعبة ، وحينئذٍ لا يكون فيه ظلم للزوجة ، فيبنى على أصالة التدارك مع عدمالظلم . ويمكن أن يكون بناء المصنّف عدم التدارك فيما لا يكون ظلماً ، وهو لا يخلو من وجه ، وإن كان الأقوى خلافه .
[ 3 ] للأصل ، و [ لذلك ] .
[ 4 ] لما عرفت .
[ 5 ] [ قاله ] في المسالك « 3 » .
[ 6 ] وعن بعض العامّة وجوب قضاء الجماع ؛ للمظلومة في ليلة المجامعة كما فعله لها ، ثمّ يذهب إليها ليحصل العدل وإن لميكن الجماع واجباً في نفسه « 4 » ، وهو كما ترى بعد عدم وجوب العدل بنحو ذلك ، واللَّه العالم .
[ 7 ] بلا خلاف .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 344 .
( 2 ) المسالك 8 : 344 .
( 3 ) المسالك 8 : 344 .
( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 344 . انظر المجموع 16 : 433 - 434 .