تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
31 / 195

[ لو كان له أربع زوجات فنشزت واحدة ] :

المسألة ( السابعة : لو كان له أربع فنشزت واحدة ) سقط حقّها وفضل له حينئذٍ من الدور ليلة يضعها حيث‌يشاء لو كانت قسمته ليلة ليلة . أمّا إذا كانت أكثر من ليلة [ 1 ] فلا ريب في أنّ المتّجه أنّ له حقّاً على حسب نسبة الأربع [ 2 ] . وعلى كلّ حال فإذا نشزت واحدة من الأربع ( ثمّ قسّم خمس عشرة فوفّى اثنتين ) [ أيبات عند كلّ واحدمنهما خمس عشرة ليلة ] ( ثمّ أطاعت الرابعة وجب أن ) يجمع بين حقّي الباقية والتي أطاعت ف ( - يوفّى الثالثة خمس‌عشرة والتي كانت ناشزاً « 1 » خمساً فيقسم ) الدور بينهما خاصّة ؛ ( للناشزة ليلة وللثالثة ثلاثاً خمسة أدوار ، فتستوفيالثالثة خمس عشرة ، والناشز « 2 » خمساً ثمّ يستأنف ) ، وليس له أن يفي الثالثة خمس عشرة متوالية [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] ففي المسالك : استوعب دور القسمة أو زاد عليه ؛ لأنّ أقلّ النسوة المتعدّدات أن يكونا اثنتين ، فإذا جعل‌القسم بينهنّ اثنتين [ بأن بات عند كلّ واحدة ليلتين ] استوعب حقّهما الدور ، فيسقط حقّه من الزائد ؛ لأنّه أسقطه‌بيده حيث اختار الزيادة . ونسب ذلك إلى ظاهر مذهب الأصحاب في مسألة الكتاب ونظائرها « 3 » . قال : « ويدلّ عليه أنّ ثبوت حقّه معهنّ وتفضيل بعضهنّ على بعض على خلاف الأصل . والدلائل العامّة من وجوب العدل‌والتسوية بينهنّ يدلّ على خلافه ، ويقتصر فيه على مورد النصّ ، وهو ثبوت حقّه في الزائد عن عددهم « 4 » في الأربع على القسمة ليلةليلة على ما في الرواية الدالّة من ضعف السند ، ولولا ظهور اتّفاق الأصحاب عليه أشكل إثباته بالنصّ ، وعامّة الفقهاء من غيرالأصحاب على خلافه ، وأنّه متى قسّم لواحدة عدداً وجب أن يقسّم للُاخرى مثلها مطلقاً مع تساويهما في الحكم » « 5 » . قلت : لا ريب في ظهور النصّ « 6 » المشتمل على الإشارة إلى الآية الكريمة « 7 » كما تقدّم سابقاً أنّ للرجل حقّاً في القسم علىنسبة الأربع ؛ ضرورة عدم الخصوصية للأربع ، ولا ينافي ذلك وجوب العدل والتسوية وعدم التفضيل ؛ إذ ذلك كلّه خارج عن محل‌ّالبحث الذي هو ثبوت حقّ لهنّ فيه وعدمه ، فإنّه لو فرض استيفاء نصيبه بغير الاستمتاع بأحد منهنّ لم يكن منافياً للعدل ولا مفضّلًاولا تاركاً للتسوية . وفتوى عامّة غير الأصحاب بخلافه ممّا يؤكّد حقيقته ، لا أنّه يوهنه بعد أن جعل اللَّه الرشد في خلافهم . وإطلاق‌المصنّف وغيره في المسألة لا ينافي ذلك ؛ لمعلوميّة إرادة القسم من ذلك ، بل كاد يكون صريح كلامهم خصوصاً بعد عدم سوقه لمحل‌ّالبحث ، كما هو واضح . [ 2 ] ولكن في المسالك يسهل الخطب بدعوى أنّ الفائدة إنّما تظهر على القول بوجوب القسمة ابتداءً دائماً ، أمّا علىالمختار وهو القول بوجوبها مع الابتداء بها خاصّة وجواز الإعراض بعد ذلك فالأمر سهل ؛ لأنّهنّ إذا وفّى لهنّ العددالذي جعله لهنّ جاز له الإعراض عنهنّ ، سواء كان له حقّ في المدّة أم لا « 8 » . مع أنّه أيضاً لا يخلو من نظر . [ 3 ] لمزاحمة حقّ المطيعة جديداً التي صارت بتجدّد طاعتها كالمرأة الجديدة التي قد عرفت الحال فيها ، وهو واضح ، واللَّه‌العالم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ناشزةً » . « والناشزة » . ( 2 ) في الشرائع : « ناشزةً » . « والناشزة » . ( 3 ) المسالك 8 : 347 ، 348 . ( 4 ) في المصدر : « عددهنّ » . النساء : 3 . ( 5 ) المسالك 8 : 347 ، 348 . ( 6 ) الوسائل 21 : 277 ، ب 20 من المهور ، ح 6 . ( 7 ) في المصدر : « عددهنّ » . النساء : 3 . ( 8 ) المسالك 8 : 347 ، 348 .