نعم إن كان في واجب مضيق أو بإذنه في غرضه لم يسقط حقّها ، ووجب القضاء لها بعد الرجوع [ 1 ] .
[ وأمّا إذا كان السفر بإذنه في غرضها ففيه قولان ] .
[ ولعلّ الأقوى سقوط حقّها ] .
[ زيارة الزوج الضرّة في ليلة ضرّتها ] :
المسألة ( الخامسة : لا ) يجوز أن ( يزور الزوج الضرّة في ليلة ضرّتها ) بغير إذنها [ 2 ] .
نعم ( لو « 1 » كانت مريضة جاز له عيادتها ) [ 3 ] .
ثمّ إن خرج من عندها في الحال لم يجب قضاؤه حتى لو فرض في حال عصيانه به [ 4 ] .
و ( إن استوعب الليلة عندها ) في غير العيادة أو طال مكثه كذلك فلا شبهة في القضاء .
-
شرح
[ 1 ] على ما صرّح به بعضهم « 2 » .
بل ظاهره عدم الخلاف فيه ؛ لاقتصاره في حكايته على ما إذا كان باذنه في غرضها ، قال : « فيه قولان ، منالإذن في تفويت حقّه فيبقى حقّها ، ومن فوات التمكين والاستمتاع المستحقّ عليها لأجل مصلحتها والإذن إنّما تؤثّرفي سقوط الإثم ، وفوات التسليم المستحقّ وإن كان بسبب غير مأثوم فيه يوجب سقوط ما يقابله ، كما إذا فاتتسليم المبيع قبل القبض بسبب يعذر فيه فإنّه يسقط تسليم الثمن ، والأوّل خيرة العلّامة في التحرير والثاني خيرتهفي القواعد » « 3 » .
قلت : مبنى المسألة على الظاهر أمران :
أحدهما : أصالة تدارك هذا الحقّ وقضائه أولا .
ثانيهما : أنّ ظاهر أدلّة القسم شمولها لمثل المفروض أو أنّها ظاهرة في الزوجات القابلة للتقسيم عليهنّ ؟
ولعلّ الأقوى الأوّل في الأوّل ، والثاني في الثاني ، وهو كافٍ في سقوط الحقّ لها ، بل منه ينقدح الشكّ أيضاً في ثبوته [ / القسم ] في الأوّلين إن لم يكن إجماعاً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] 1 - لما في ذلك من منافاة العدل والإيذاء غالباً .
2 - ولأنّها مستحقّة لجميع أجزاء الليلة ، فلا يجوز صرف شيء منها إلى غيرها إلّابما جرت به العادة ، أو دلّت قرائنالأحوال على إذنها فيه ، كالدخول على بعض أصدقائه والاشتغال ببعض العبادة ونحو ذلك ، ولا ريب في عدم دخول زيارة الضرّة فيه .
( و ) احتمال أنّ المستثنى زمان أمثال ذلك فله وضعه حيث شاء منافٍ لظاهر الأدلّة إن لم يكن المقطوع به منها .
[ 3 ] 1 - لقضاء العادة كما تجوز عيادة الأجنبي .
2 - ولعدم التهمة في زيارتها حينئذٍ ؛ لمكان المرض بخلاف الصحّة . ولذا قيّده بعضهم « 4 » بكون المرض ثقيلًا وإلّا لم يصحّ .
[ 4 ] لكونه قدراً يسيراً لا يقدح في المقصود ولم يفد تداركه ( ف ) - يبقى على الأصل .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « إن » بدل « لو » .
( 2 ) المسالك 8 : 343 .
( 3 ) المسالك 8 : 343 .
( 4 ) المبسوط 4 : 327 .