تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( ولو رجعت كان لها ) ذلك ، ( ولكن ) في غير ما مضى وإن كانت الموهوبة رحماً لها [ 1 ] . [ و ] ( لا يصحّ ) رجوعها ( في الماضي بمعنى أنّه لا يقضي ) [ 2 ] . ( ويصحّ فيما يستقبل ) الذي هو متجدّد ولا قبض فيه ، فلها الرجوع فيه بحيث لو رجعت في أثناء الليل وعلم‌به خرج من عند الموهوبة . ( ولو رجعت ولم يعلم ) الزوج بذلك ( لم يقض ما مضى قبل علمه ) [ 3 ] . و [ قدقيل : ] [ 4 ] [ يقضي ] . قلت : هو لا يخلو من قوّة [ 5 ] . فيتّجه حينئذٍ التدارك لها ، خصوصاً مع علم الزوجة دونه [ 6 ] .

[ لو التمست عوضاً عن ليلتها فبذله الزوج ] :

المسألة ( الثالثة : لو التمست عوضاً عن ليلتها فبذله الزوج هل يلزم ؟ قيل ) [ 7 ] : ( لا ) يلزم ؛ ( لأنّه حقّ لايتقوّم منفرداً ) أي غير مالي [ 8 ] ، ( فلا تصحّ المعاوضة عليه ) ، والأقوى خلافه [ 9 ] . -
شرح
[ 1 ] 1 - لعدم كونها هبة حقيقة . 2 - ولعدم القبض فيما رجعت فيه ، ومن هنا كان [ ذلك ] . [ 2 ] لكونه بمنزلة التلف المانع من الرجوع به . [ 3 ] للأصل بعد عدم التقصير منه . [ 4 ] [ كما ] في المسالك : « في المسألة وجه آخر : أنّه يقضي كما قيل بانعزال الوكيل قبل العلم بالعزل ، والحق‌ّالأوّل » « 1 » . [ 5 ] باعتبار انكشاف استيفاء حقّها مع عدم إذنها ، وعدم التقصير لا مدخليّة له في تدارك الحقّ لذيه ، وليس هو كالمال المأذون‌في أكله الذي تأتي فيه قاعدة الغرور . كما أنّه ليس من قسم الوكالة التي ثبت بالنصّ « 2 » والفتوى عدم انفساخها قبل العلم ، بعد حرمة القياس عندنا . [ 6 ] فإنّها حينئذٍ هي ظالمة تقاص من ليلتها ؛ لأنّ الحرمات قصاص « 3 » ، واللَّه العالم . [ 7 ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه « 4 » . [ 8 ] لعدم كونه في مقابلة عين أو منفعة ، وإنّما هو مأوى ومسكن . [ 9 ] 1 - لإطلاق أدلّة الصلح مثلًا الشاملة لمثل ذلك من الحقوق كحقّ الخيار والشفعة ، من غير فرق بين الصلح على إسقاطه أوانتقاله فيما كان قابلًا منه للانتقال كما في المقام . 2 - مضافاً إلى خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوماً أوشهراً أو ما كان أيجوز ذلك ؟ قال : « إذا طابت نفسها واشترى منها ذلك فلا بأس » « 5 » . ومن المعلوم أنّ إطلاق الشراء مجاز ؛ لأنّ البيع متعلّق بالأعيان ، فهو كناية عن المعاوضة عليه بالصلح مثلًا .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 341 . ( 2 ) انظر الوسائل 19 : 162 ، ب 2 من الوكالة . ( 3 ) البقرة : 194 . ( 4 ) المبسوط 4 : 325 . ( 5 ) الوسائل 21 : 344 ، ب 6 من القسم والنشوز ، ح 2 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 143 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )