( ولو رجعت كان لها ) ذلك ، ( ولكن ) في غير ما مضى وإن كانت الموهوبة رحماً لها [ 1 ] .
[ و ] ( لا يصحّ ) رجوعها ( في الماضي بمعنى أنّه لا يقضي ) [ 2 ] .
( ويصحّ فيما يستقبل ) الذي هو متجدّد ولا قبض فيه ، فلها الرجوع فيه بحيث لو رجعت في أثناء الليل وعلمبه خرج من عند الموهوبة . ( ولو رجعت ولم يعلم ) الزوج بذلك ( لم يقض ما مضى قبل علمه ) [ 3 ] . و [ قدقيل : ] [ 4 ] [ يقضي ] .
قلت : هو لا يخلو من قوّة [ 5 ] . فيتّجه حينئذٍ التدارك لها ، خصوصاً مع علم الزوجة دونه [ 6 ] .
[ لو التمست عوضاً عن ليلتها فبذله الزوج ] :
المسألة ( الثالثة : لو التمست عوضاً عن ليلتها فبذله الزوج هل يلزم ؟ قيل ) [ 7 ] : ( لا ) يلزم ؛ ( لأنّه حقّ لايتقوّم منفرداً ) أي غير مالي [ 8 ] ، ( فلا تصحّ المعاوضة عليه ) ، والأقوى خلافه [ 9 ] .
-
شرح
[ 1 ] 1 - لعدم كونها هبة حقيقة . 2 - ولعدم القبض فيما رجعت فيه ، ومن هنا كان [ ذلك ] .
[ 2 ] لكونه بمنزلة التلف المانع من الرجوع به .
[ 3 ] للأصل بعد عدم التقصير منه .
[ 4 ] [ كما ] في المسالك : « في المسألة وجه آخر : أنّه يقضي كما قيل بانعزال الوكيل قبل العلم بالعزل ، والحقّالأوّل » « 1 » .
[ 5 ] باعتبار انكشاف استيفاء حقّها مع عدم إذنها ، وعدم التقصير لا مدخليّة له في تدارك الحقّ لذيه ، وليس هو كالمال المأذونفي أكله الذي تأتي فيه قاعدة الغرور .
كما أنّه ليس من قسم الوكالة التي ثبت بالنصّ « 2 » والفتوى عدم انفساخها قبل العلم ، بعد حرمة القياس عندنا .
[ 6 ] فإنّها حينئذٍ هي ظالمة تقاص من ليلتها ؛ لأنّ الحرمات قصاص « 3 » ، واللَّه العالم .
[ 7 ] والقائل الشيخ في المحكيّ عن مبسوطه « 4 » .
[ 8 ] لعدم كونه في مقابلة عين أو منفعة ، وإنّما هو مأوى ومسكن .
[ 9 ] 1 - لإطلاق أدلّة الصلح مثلًا الشاملة لمثل ذلك من الحقوق كحقّ الخيار والشفعة ، من غير فرق بين الصلح على إسقاطه أوانتقاله فيما كان قابلًا منه للانتقال كما في المقام .
2 - مضافاً إلى خبر عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك يوماً أوشهراً أو ما كان أيجوز ذلك ؟ قال : « إذا طابت نفسها واشترى منها ذلك فلا بأس » « 5 » .
ومن المعلوم أنّ إطلاق الشراء مجاز ؛ لأنّ البيع متعلّق بالأعيان ، فهو كناية عن المعاوضة عليه بالصلح مثلًا .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 341 .
( 2 ) انظر الوسائل 19 : 162 ، ب 2 من الوكالة .
( 3 ) البقرة : 194 .
( 4 ) المبسوط 4 : 325 .
( 5 ) الوسائل 21 : 344 ، ب 6 من القسم والنشوز ، ح 2 .