والظاهر عدم اختصاص ذلك بالزوج ، بل يجوز للنساء بعضهنّ مع بعض لكن مع إذن الزوج [ 1 ] .
كما أنّ الظاهر جوازه لهنّ بتبديل ليلة بعضهنّ بالأخرى [ 2 ] .
[ قسمة الصغيرة والمجنونة والناشزة والمسافرة ] :
المسألة ( الرابعة : لا قسمة للصغيرة ولا المجنونة المطبقة ولا الناشزة ولا المسافرة بغير إذنه بمعنى أنّه ) يؤدّيه ذلك لهنّ فعلًا و ( لا يقضي لهنّ عمّا سلف ) [ 3 ] .
[ وأمّا ذات الأدوار فإنّه لا يسقط حقّها حال إفاقتها مطلقاً ، أمّا حال أدوارها فيشكل الفرق بينها وبين المطبقةأداءً وقضاءً ، وأمّا المسافرة بغير إذنه في غير واجب أو ضروري من الناشز ] .
-
شرح
[ 1 ] للإطلاق المزبور .
[ 2 ] لذلك [ إطلاق أدلّة الصلح ] أيضاً ، هذا .
وفي المسالك : « حيث لا تصح المعاوضة يجب عليها ردّ العوض إن كانت قبضته ، ويجب القضاء لها إن كانتليلتها قد فاتت ؛ لأنّه لم يسلّم لها العوض ، هذا مع جهلهما بالفساد أو علمهما وبقاء العين ، وإلّا أُشكل الرجوع ؛ لتسليطه لها على إتلافه بغير عوض حيث يعلم أنّه لا يسلّم له ، كما في البيع الفاسد مع علمهما بالفساد » « 1 » .
وفيه : أنّه لا يتمّ مع فرض كون البذل بعنوان المعاوضة التي لم يتمّ له فيها المعوّض وعدم الرجوع في البيع الفاسد لو سلّمفلدليل خاصّ من إجماع ونحوه ؛ ضرورة أنّ التسليط المزبور لو اقتضى عدم الرجوع لاقتضى في المعوض أيضاً كما في العوض ، وقدتقدّم تحقيق المسألة في محلّه .
[ 3 ] أمّا في الأولى والثالثة فلا أجد فيه خلافاً هنا ، وذلك لأنّ القسمة من جملة حقوق الزوجية ، وهي بمنزلة النفقة التي تسقطبالصغر والنشوز ، ولعلّه كذلك في الناشزة .
أمّا الصغيرة القابلة للاستمتاع الملتذّة به فلا دليل عليه [ / على السقوط ] ؛ لاندراجها في اسم الزوجة التي قد سمعت ما يدلّعلى استحقاقها الليلة من الأربع « 2 » .
وسقوط النفقة المشروطة بالدخول لو قلنا به لا يقتضي سقوط حقّها من القسم . اللّهمّ إلّاأن يشكّ في شمول أدلّته [ / القسم ] لمثلها والأصل البراءة ، ولعلّه كذلك .
وأمّا المجنونة المطبقة فقد علّل بأنّها لا عقل لها يدعوها إلى الانس بالزوج والتمتّع به وهو كما ترى أخصّ من المدّعى .
ولذلك قال في المسالك : « والأولى تقييد المطبقة بما إذا خاف أذاها أو لم يكن لها شعور بالانس به ، وإلّا لم يسقط حقّهامنه » « 3 » . وربّما يؤيّد ذلك في الجملة ما سمعته سابقاً في جنون الزوج .
نعم يمكن الشكّ أيضاً في تناول الأدلّة للمجنونة على حسب ما سمعته في الصغيرة ، خصوصاً مع ظهور المفروغيّة منه عندالمصنّف وغيره . وكان التقييد بالمطبقة لإخراج ذات الأدوار فإنّه لا يسقط حقّها حال إفاقتها مطلقاً ، أمّا حال أدوارها فيشكلالفرق بينها وبين المطبقة أداءً وقضاءً . والمسافرة بغير إذنه في غير واجب أو ضروري من الناشز التي قد عرفت الحال فيها .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 342 .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 347 ، ب 1 ، 9 من القسم والنشوز .
( 3 ) المسالك 8 : 342 .