وإن وهبت حقّها من الزوج فله وضعه حيث شاء ، بمعنى أنّه ينظر في ليلة الواهبة وليلة التي يريد تخصيصهاأهما متواليان أم لا ؟ ويكون الحكم على ما سبق ( وإن وهبتها لهنّ ) أجمع ( وجب قسمتها عليهنّ ) على معنى المبيتعند كلّ واحدة منهنّ بعض الليلة .
ولو رضين بقسمتها ليال على معنى أن يكون عند واحدة منهنّ في كلّ دور جاز أيضاً [ 1 ] .
[ والمتّجه القرعة في الابتداء عند التشاح فينحصر الخسران إذا رجعت الواهبة حينئذٍ بالتي حصل الرجوعقبل استيفائها ] .
( وإن وهبتها لبعض ) من ( - هنّ ) معيّنة ( اختصّت بالموهوبة ) على حسب ما عرفت [ 2 ] .
( وكذا لو وهبت ثلاث منهنّ لياليهنّ للرابعة لزمه المبيت عندها من غير إخلال ) [ 3 ] .
[ لو وهبت الزوجة القسمة ورضى الزوج بها ] :
المسألة ( الثانية : إذا وهبت ورضي الزوج ) الذي قد عرفت اعتبار رضاه للاشتراك في الحقّ الذي علمته ( صحّ ) [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] واتّفاق رجوعها بعد استيفاء إحداهنّ دون الأخرى غير قادح . ومثله يأتي في القسمة أبعاضاً .
ومن هنا كان المتّجه القرعة في الابتداء مع التشاحّ ، فينحصر الخسران حينئذٍ بالتي حصل رجوع الواهبة قبل استيفائها .
[ 2 ] هذا ، ولكن في المسالك : « وإن وهبت حقّها من جميعهنّ وجبت القسمة بين الباقيات ، وصارت الواهبة كالمعدومة ، ومثله ما لو أسقطت حقّها مطلقاً ، هذا إذا لم نوجب القسمة ابتداءً ، وإلّا لم يتمّ تنزيلها كالمعدومة فيمالو كنّ أربع ؛ لاشتراكهنّ حينئذٍ في تمام الدور وهو الأربع ، ولو جعلناها معدومة فضل له ليلة ، والواجب على هذاالتقدير أن يرجع الدور على ثلاث دائماً ما دامت الواهبة مستحقّة ، بخلاف ما لو طلّقها أو نشزت فإنّ حكم ليلتهاساقط وتصير كالمعدومة محضاً ، وعلى التقدير الآخر يفضل له ليلة » « 1 » .
وهو جيّد . لكن قد يناقش بعدم الفرق بين القولين في عدم تماميّة التشبيه . أللّهمّ إلّاأن يكون المراد أنّه لا حقّ لها تهبه علىالقول بالوجوب بالشروع ، فمرجع هبتها حينئذٍ إلى تنزيلها منزلة العدم . وفيه نظر ؛ ضرورة إمكان هبتها في أثناء الدور ، وإمكانعدم الحقّ لها وإن كان معلّقاً على الشروع كما نبّه عليه قوله [ ذلك ] .
[ 3 ] الذي وافقه عليه في المسالك ، حيث قال : « ولوفرض هبة الجميع لواحدة انحصر الحقّ فيها ، ولزمه مبيتالأربع عندها على تقدير القول بوجوب القسمة دائماً ، ولا ينزل حينئذٍ منزلة الواحدة ، بل بمنزلة الأربع ، وعلىالقول الآخر يجب عليه إكمال الدور لها حيث ابتدأ به ، وسقط عنه بعد ذلك إلى أن يبتدئ به فيجب عليه إكمالالأربع ، وهكذا . ويجري عليه أيضاً قوله : « لزمه المبيت عندها من غير إخلال » يعني بالدور الواجب » « 2 » . فتأمّلجيّداً ، واللَّه العالم .
[ 4 ] لما تقدّم .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 340 .
( 2 ) المسالك 8 : 340 .