تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
[ وأمّا مكانه فلا بأس باستحباب أن ينزل كلّ واحدة منزلًا بانفراده ولا يجمع بين ضرّتين في منزل إلّامع‌اختيارهنّ أو مع انفصال المرافق ويستدعيهنّ على التناوب وله المضيّ إلى كلّ واحدة ليلة ] . نعم إن ظهر منه [ / كون الزوجات في منزل واحد ] الإضرار بها بأن لا يوفّيها حقّها قسمة وغيرها استعدت‌عليه الحاكم لرفع ذلك عنها [ 1 ] . ( وأمّا اللواحق : فمسائل ) :

[ القسم حق مشترك بين الزوج والزوجة ] :

( الأولى : القسم ) بناءً على وجوبه مطلقاً ( حقّ مشترك بين الزوج والزوجة لاشتراك ثمرته ) التي هيالاستمتاع لكلّ منهما . بل وعلى المختار أيضاً على معنى أنّه حيث يجب ولو بالشروع يكون مشتركاً بينهما [ 2 ] . وعلى كلّ حال ( فلو أسقطت حقّها منه كان للزوج الخيار ) بين الرضا بذلك وعدمه [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] وفي القواعد أيضاً : « أنّه يأمره بأن يسكنها إلى جنب ثقة ليشرف عليها فيطالبه الحاكم بما يمنعه من حقوقها ، فإن أراد السفر بها لم يمنعه الحاكم ، لكن يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة » « 1 » . وإن كان فيه أيضاً نحو ما تقدّم إلّاأنّ الأمر فيه سهل ، خصوصاً بعد ما تسمعه في السياسة بينهما لو حصل الشقاق ، واللَّه‌العالم . [ 2 ] فما في المسالك من أنّ ذلك [ / كونه حقّاً مشتركاً بينهما ] إنّما يوافق القول بوجوبه مطلقاً خاصّة ؛ إذ الحقّ بناءًعلى القول الآخر مختصّ بالزوج دون غيره « 2 » في غير محلّه ؛ ضرورة أنّ المختصّ به الشروع به لا بعده ، فإنّه حينئذٍ يكون حقّاًلهما إلى تمام الدور ، بل الظاهر أنّ المراد بالقسم هو ذلك ، وحينئذٍ فلا حاجة إلى الاعتذار فيها عن المصنّف وغيره ممّن عبّر بهذه‌العبارة [ أي « حقّ مشترك . . . » ] مع عدم قوله بوجوب القسم مطلقاً باحتمال إرادة الأعمّ من الواجب من الحقّ ؛ ضرورة معلوميةالاشتراك في ثمرته ، وإنّما الكلام في اشتراك حقّيته أو اختصاصها بالزوج . ثمّ قال [ في المسالك ] : « ولو أراد بالحق ما هو أعمّ من الواجب فلا بدّ من استعماله في معنييه ، فليدخل حقّ الزوج فيه ، فإنّه واجب ، ويمكن حينئذٍ أن يريد القدر المشترك بين الواجب وغيره ، وهو الراجح مطلقاً ، وقد كان يمكن تفريع قوله : « فلوأسقطت حقّها منه » على الحكم بكونه حقّاً للزوج فليس لها حينئذٍ إسقاط نصيبها من القسم إلّابرضاه ، وتحصل المطابقة بين‌الحكمين » « 3 » . إذ قد عرفت أنّ الحكم بالاشتراك متّجه على التقديرين . [ 3 ] لما سمعته من الاشتراك بينهما المقتضي لعدم سقوط أحدهما بإسقاط الآخر .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 95 . ( 2 ) المسالك 8 : 338 - 339 . ( 3 ) المسالك 8 : 339 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 140 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )