تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
بل لا يبعد القول بكراهة التفاضل [ 1 ] . ( و ) كذا يستحبّ ( أن يكون في صبيحة كلّ ليلة عند صاحبتها ) [ 2 ] ، ( وأن يأذن لها في حضور موت أبيهاوامّها ) [ 3 ] . ( و ) إن كان ( له منعها ) عن ذلك و ( عن عيادة أبيها وامّها ) فضلًا عن غيرهما ، ( وعن الخروج من منزله إلّالحق‌ّواجب ) [ 4 ] . بل [ الظاهر ] [ 5 ] أنّ له منعها عن الخروج لغير الحقّ الواجب وإن لم يكن منافياً لاستمتاعه المفروض‌امتناعه عليه بسفر أو غيره . وقد ظهر لك من ذلك كلّه كيفيّة القسم وزمانه [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] لما سمعته من الخبر السابق « 1 » ، واللَّه العالم . [ 2 ] للخبر المتقدّم سابقاً « 2 » الذي منه قيل « 3 » بالوجوب ، وقد عرفت الحال فيه . [ 3 ] لما في منعها من ذلك من المشقّة والوحشة وقطيعة الرحم . [ 4 ] لأنّ له الاستمتاع بها في كلّ زمان ومكان ، فليس لها فعل ما ينافيه بدون إذنه ، ومنه الخروج إلى بيت أهلها ولو لعيادتهم‌وشهادة جنائزهم . وفي خبر عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ رجلًا من الأنصار على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خرج في بعض‌حوائجه فعهد إلى امرأته أن لا تخرج من بيتها حتى يقدم ، قال : وإنّ أباها مرض فبعثت إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تستأذنه في أن تعوده فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قالت : فثقل فتأمرني أن أعوده ؟ فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فمات أبوهافبعثت إليه أنّ أبي قد مات فتأمرني أن اصلّي عليه ، فقال : اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك ، قال : فدفن الرجل ، فبعث رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إنّ اللَّه تعالى غفر لكِ ولأبيك بطاعتك لزوجك » « 4 » . [ 5 ] [ كما ] منه يستفاد [ ذلك ] . [ 6 ] لكنّ المصنّف ترك التعرّض لمكانه . وفي القواعد : « أمّا المكان فإنّه يجب أن ينزّل كلّ واحدة منزلًا بانفراده ، ولا يجمع بين ضرّتين في منزل إلّامع اختيارهنّ أو مع انفصال المرافق ، ويستدعيهنّ على التناوب ، وله المضيّ إلى كل‌ّواحدة ليلة ، وأن يستدعي بعضاً ويمضي إلى بعض ، ولو لم ينفرد بمنزل بل كان كلّ ليلة عند واحدة كان أولى ، ولواستدعى واحدة فامتنعت فهي ناشز لا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود إلى الطاعة وهل له أن يساكن واحدة ويستدعي [ الباقيات ] إليها ؟ فيه نظر ؛ لما فيه من التخصيص » « 5 » . لكن لا يخفى عليك خلوّ النصوص عن إفادة جميع ما ذكره ، وكذلك آية المعاشرة بالمعروف « 6 » بعد أن كان المراد منه ما وقّته‌الشارع من القسم الواجب والنفقة . وكذلك قوله تعالى :( أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ )« 7 » . بل ربّما كان دالّاً على خلاف بعض ما ذكره . نعم لا بأس بذلك سياسة وجلباً للقلوب ، ومراعاة لكمال‌العدل ونحو ذلك ممّا يصلح للاستحباب لا الإيجاب المحتاج إلى دليل مخصوص وافٍ بالمطلوب .
هامش
( 1 ) وهو خبر معمّر بن خلّاد . ( 2 ) أي خبر النهي عن الوضوء عند الآخرى . ( 3 ) كشف اللثام 7 : 517 . ( 4 ) الوسائل 20 : 174 ، ب 91 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 5 ) القواعد 3 : 91 . ( 6 ) النساء : 19 . ( 7 ) الطلاق : 6 .