تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
( وهل يجوز العدول عمّن خرج اسمها إلى غيرها ؟ قيل ) [ 1 ] : ( لا ) يجوز ؛ ( لأنّها تعيّنت للسفر ) وإلّا انتفت‌فائدتها ، ( وفيه تردّد ) ، بل الأقوى أنّ له ذلك [ 2 ] . 31 / 182 ( ولا تتوقّف قسم الأمة على إذن المالك ؛ لأنّه لاحظّ له فيه ) ، فليس له منعها عن المطالبة به وعن إسقاطه‌وهبته للزوج أو ضرائرها [ 3 ] . وهو جيّد إن تمّ إجماعاً ، خصوصاً لو أرادت الصلح عنه بمال . وعلى كلّ حال فهل يتوقّف القسم لها على وجوب نفقتها كالحرّة ؟ وجهان [ 4 ] . [ قد يقال بوجوب القسم‌عليه ] . ( ويستحبّ : التسوية بين الزوجات في الإنفاق وإطلاق الوجه والجماع ) وغير ذلك [ 5 ] . وإن كان من المعلوم عدم وجوبها [ 6 ] . -
شرح
[ 1 ] كما عن المبسوط والوسيلة « 1 » . [ 2 ] للأصل السالم عن معارضة ما يقتضي كونها من الملزمات ، وفائدة القرعة استحباب اختيارها للسفر ، كما هو واضح ، واللَّه‌العالم . [ 3 ] وفي المسالك : « هذا لا كلام فيه » « 2 » . [ 4 ] من كونه [ / القسم ] من جملة الحقوق المترتّبة على التمكين ، ودورانه [ / التمكين ] مع النفقة في الحرّة وجوداً وعدماً . ومن‌أنّ وجوب النفقة على الزوج يتوقّف على تسليمها إليه نهاراً ، وهو غير واجب على السيّد ، فلا يكون حكمها كالناشز ، بل المسافرةفي واجب . وعن المبسوط : النفقة والقسم شيء واحد ، فكلّ امرأة لها النفقة لها القسم ، وكلّ من لا نفقة لها لا قسم‌لها « 3 » . وهذا يقتضي عدم وجوب القسم للأمة مع عدم تسليم المولى نهاراً ؛ لسقوط نفقتها حينئذٍ وإن كان ذلك غير واجب علىالمولى . وفي المسالك : « لعلّه الوجه » « 4 » . قلت : قد يقال : إنّ مقتضى إطلاق أدلّة القسم وجوبه عليه ، خصوصاً مع إقدامه علىعدم استحقاقه التسليم نهاراً بناءً عليه على مولاها ، فحينئذٍ امتناعها عليه بحقّ لا يسقط حقّها من القسم ، واللَّه العالم . [ 5 ] لأنّه من كمال العدل والإنصاف المرغّب فيهما شرعاً ، مع ما في ذلك من جبر قلوبهنّ وحفظهنّ عن التحاسد والتباغض . وفي الخبر عن أمير المؤمنين عليه السلام : « من كان عنده امرأتان فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضّأ عند الأخرى » « 5 » . بل في خبر معمّر بن خلّاد النهي عن ذلك فإنّه سأل الرضا عليه السلام عن تفضيل نسائه بعضهنّ على بعض ؟ فقال : « لا » « 6 » . [ 6 ] للأصل ، وخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي : سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوةوالعطية أيصلح ذلك ؟ قال : « لا بأس ، واجهد في العدل بينهما » « 7 » . وظاهر قوله تعالى :( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ )« 8 » ، وغير ذلك . ولذا أفتى الأصحاب باستحباب التسوية في غير ما دلّ الدليل علىوجوبه من القسم والإنفاق الواجبين ونحوهما .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 512 . انظر المبسوط 4 : 334 ولم نعثر عليه في الثاني ، نعم حكم بالقضاء . انظر الوسيلة : 312 . ( 2 ) المسالك 8 : 335 ، 336 . ( 3 ) المبسوط 4 : 328 . ( 4 ) المسالك 8 : 335 ، 336 . ( 5 ) الوسائل 21 : 343 ، ب 5 من القسم والنشوز ، ح 3 . ( 6 ) الوسائل 21 : 341 ، ب 3 من القسم والنشوز ، ح 2 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 1 . النساء : 139 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 1 . النساء : 139 .