أدوار [ 1 ] .
وكذا الكلام فيما تسمعه من المصنّف [ 2 ] من أنّه لو كان له أربع فنشزت واحدة ثمّ قسم لكلّ خمس عشرةفبات عند اثنتين ثمّ أطاعت الناشز وجب توفية الثالثة خمس عشرة والناشز خمساً [ 3 ] ، ولها مع الثالثة اشتراك فياستحقاق الدور ، فكأنّ له زوجتين ، للناشز في كلّ دور ليلة ، وللثالثة ثلاث إلى أن يكمل الخمس عشرة ليلة ، فيبيتعند الثالثة في كلّ دور ثلاثاً وعند الناشز ليلة خمسة أدوار ثمّ يستأنف القسم للأربع .
لكن هذا إذا قلنا بأنّه إذا كان له أقلّ من أربع فقسّم بما يستوعب الدور أو يزيد عليه سقط حقّه من الأربع ، وإلّاكان متبرّعاً على كلّ من الأوّلتين بثلاث وثلاثة أرباع ، فلا يكون عليه للثالثة تمام الخمس عشرة ، بل إحدى عشرة -
شرح
[ 1 ] وقال فيها [ / المسالك ] أيضاً : « لو تزوّج في أثناء القسم ظلم من بقي بتأخير حقّها بعد حضوره ، ولكن لا يؤثّرفي تقديم الجديدة ، ويجب التخلّص من مظلمة المتأخّرة على الوجه الذي ذكرناه » « 1 » انتهى .
وقد يقال :
أوّلًا : أنّه لا ظلم ؛ لاشتراط حقّها بعدم اتّفاق نكاح جديد في الأثناء وإلّا كان مقدّماً لإطلاق النصوص السابقة .
وثانياً : أنّه لو فرض نكاحه بعد وفاء الأولى ليلتها دون الثانية اختصّت الجديدة بأيّام زفافها ، ثمّ كان لها ليلة من الأربع ، ولايختصّ قسمها بين الباقية والجديدة حتى أنّه تستحقّ الثلث ممّا لها .
ولكن قد يدفع الأخير بأنّه لا حقّ للجديدة مع القديمة المستوفية حقّها في القسم قبل صيرورة الجديدة زوجة ، وإنّما تشاركالباقية ، فيكون كما لو كان عنده زوجتان ، إلّاأنّ القديمة الباقية قد استحقّت عند القديمة الأولى ؛ لأنّ القسم كان بينهما ، فيكونللقديمة الباقية ثلثان وللجديدة ثلث ، ويتّجه حينئذٍ ما ذكره من أنّه إذا وفّى القديمة ليلتها كان للجديدة نصف ليلة . وبتقرير آخر : هو أنّ القديمة السابقة قد استوفت حقّها من الأربع قبل صيرورة الجديدة زوجة فاستحقّت الثانية ليلة منها أيضاً بمقتضى القسمبينهما قبل تجدّد الجديدة ، فلم يبق من الدور حينئذٍ إلّاليلتان للجديدة فيهما الربع ، وهو نصف ليلة ، وأمّا الليلتان منه للقديمتين فلاحقّ لها فيهما .
وكذا الكلام في القسم للُاولى بخمس عشرة فإنّه إذا أراد وفاء الثانية حقّها مع إعطاء الجديدة حقّها من الأدوار المتجدّدة باتعندها خمسة أدوار على الوجه المزبور ، وهو ثلاث عند القديمة وواحدة عند الجديدة ، فيحصل حينئذٍ خمس عشرة ليلة للقديمةوخمسة للجديدة يكون المجموع عشرين ؛ إذ ليس للجديدة في الأدوار المزبورة إلّاخمسة ؛ لأنّ لها من كلّ أربع ليلة وللقديمة الباقيةكذلك ، مضافاً إلى استحقاقها في مقابلة ما أخذته القديمة السابقة وهو عشرة ، إلّاأنّ خمس منها للزوج ، فالجديدة حينئذٍ إنّما لهاثلث من الخمس عشرة ، وهو خمسة هي نصف ما وفّى به القديمة الباقية - أيالعشرة - فلا فرق بين هذا المثال وبين الليلة ونصف فيالمثال السابق مع قطع النظر عن الخمسة التي هي له دفعها في مقابلة الخمسة السابقة التي أخذ منها القديمة السابقة .
[ 2 ] وغيره .
[ 3 ] إذ لا حقّ لها في الثلاثين ليلة التي باتها عند الأوّلتين ؛ لأنّها كانت ناشزاً .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 331 .