[ ولكن على المختار وهو عدم التشقيص فالمتّجه الأوّل وهو تكميل المنكسر ] .
وكيف كان فالمعتبر في الحريّة والرقيّة بحالة الزفاف ، فلو نكحها أمة وزفّت إليه حرّة لحقها حكم الحرائر ، بللا يبعد ذلك لو أعتقت في أثناء أيّامها [ 1 ] .
ولو قضى حقّ الجديدة ثمّ طلّقها ثمّ راجعها لم يعد حقّ الزفاف [ 2 ] .
نعم لو طلّقها بائناً ثمّ جدّد نكاحها في العدّة فالأصحّ تجدّد الحقّ [ 3 ] .
ومثله ما لو أعتق مستولدته أو أمته التي هي فراشه ثمّ نكحها .
ولو كان قد أبانها قبل أن يوفّيها حقّها ثمّ جدّد نكاحها ف [ - قد قيل : ] [ 4 ] [ لزمه التوفية ] .
قلت : قد يمنع وجوب وفاء الأوّل الذي قد سقط بالطلاق [ 5 ] .
وكذا الكلام في صاحبة الدور ، كما ستسمع الكلام فيه في المسائل إن شاء اللَّه ، هذا .
وقد ظهر لك أنّ للجديدة حقّ الاختصاص بالعدد المذكور ، والتقدّم به على غيرها ، فإن زفّت إليه بعد تمامالدور حصل لها الاختصاص خاصّة ، وكذا لو تزوّجها على واحدة بناءً على عدم القسم لها .
ولو كان عنده امرأتان فزفّت إليه جديدة بعد ما قسم لإحداهما دون الأخرى ف [ - قد قيل : ] [ 6 ] قضى حقّالزفاف وتحقّق هنا الاختصاص والتقديم ، ثمّ قسّم للقديمة الأخرى وأعطى الجديدة نصف ما وفّى القديمة ؛ لاستحقاقها حينئذٍ ثلث القسم ، فإن كان قد قسّم للُاولى ليلة وفّى الأخرى بعد حقّ الزفاف ليلة ، وبات عند الجديدةنصف ليلة ، وخرج بقيّة الليلة إلى مسجد ونحوه ، ثمّ استأنف القسم بينهنّ على السوية .
ولو قسّم للُاولى خمس عشرة وتزوّج بكراً خصّها بسبع ثمّ قسّم ثلاثاً للقديمة وواحدة للجديدة خمسة -
شرح
[ 1 ] لما عرفته سابقاً [ من مصادفتها لمحلّ الاستحقاق فتلحق بالحرّة قبل توفية حقّها ] .
[ 2 ] لأنّها باقية على النكاح الأوّل الذي قضى حقّه .
[ 3 ] لعود الجهة بالفراق المبين .
وقد يحتمل عود الأوّل ، لكنّه واضح الضعف .
[ 4 ] [ قال ] في المسالك : « لزمه التوفية ؛ لأنّه ظلم بالطلاق » .
قال : « وعلى هذا فلو أقام عند البكر ثلاثاً وافتضّها ثمّ أبانها ثمّ نكحها وجب أن يبيت عندها ثلاثاً حقّ زفافالثيّب ، ولو قلنا بعود الأوّل وجب أن يبيت عندها أربعاً ؛ لأنّ حقّ الزفاف في النكاح الثاني على هذا يبني على النكاحالأوّل وقد بقي منه هذا المقدار » « 1 » .
[ 5 ] بل يمكن منع كونه ظلماً لاحتمال اشتراطه ببقاء كونها زوجة لا أنّه يحرم عليه طلاقها قبل توفية حقّها .
[ 6 ] [ قاله ] في المسالك « 2 » .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 331 .
( 2 ) المصدر السابق .