وأمّا الثيّب ف [ - المختار ] [ 1 ] عدم زيادة تفضيلها على الثلاث [ 2 ] .
بل الظاهر أنّه ( لا يقضي ) لنسائه شيء من ( ذلك ) [ 3 ] .
من غير فرق بين طلب الثيّب المبيت عندها سبعاً وعدمه [ 4 ] .
ثمّ إنّ الظاهر اعتبار الولاء فيها [ 5 ] .
-
شرح
[ 1 ] [ إذ ] لا خلاف أجده في النصّ والفتوى في [ ذلك ] .
[ 2 ] إلّاما يحكى عن بعض « 1 » الفتاوى والأخبار من التفضيل بالسبع أيضاً فعن العلل : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم تزوّج زينب بنتجحش فأولم وأطعم الناس - إلى أن قال : - ولبث سبعة أيّام بلياليهنّ عند زينب ، ثمّ تحوّل إلى بيت امّ سلمة ، وكان ليلتها وصبيحةيومها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » « 2 » .
وهو - مع قصور سنده وشذوذه وعدم مكافاته لما مرّ من الأخبار - محمول على الاختصاص به صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لعدم وجوب القسمعليه وإلّا ما سمعته من الخلاف « 3 » الذي هو ليس تفضيلًا لها ، وإنّما هو تقديم وقضاء للباقيات .
مع أنّا لم نجده فيما وصل إلينا من النصوص المعتبرة سوى ما سمعته « 4 » من قول النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لُامّ سلمة المفتى به عند العامّةالتي جعل اللَّه الرشد في خلافها المحمول أيضاً على اختصاصه صلى الله عليه وآله وسلم به .
فلا محيص حينئذٍ عن القول المشهور نقلًا ( و ) تحصيلًا .
[ 3 ] لظهور النصّ والفتوى في استحقاقهما القدر المزبور .
بل لم نعرف فيه خلافاً بيننا إلّاما سمعته من الإسكافي « 5 » منّا الذي لم نعثر على دليل معتدّ به له ، وأبي حنيفة « 6 » من غيرنا ، فأوجب القضاء مطلقاً . ولا ريب في ضعفه .
[ 4 ] خلافاً لما عن مشهور الشافعيّة « 7 » من أنّها إن التمست السبع قضاهنّ أجمع ، وإن بات عندها سبعاً من غيرالتماس لم يقض إلّاالأربع ؛ لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم خيّر امّ سلمة في الخبر المتقدّم « 8 » بين اختيار الثلاث خالصة والسبع بشرط القضاء ، فدلّعلى أنّها إن اختارت السبع لزم القضاء ، ولأنّ السبع حقّ البكر ، فإذا التمستها فقد رغبت فيما ليس مشروعاً لها ، فيبطل أصل حقّها ، وإن التمست الستّ فما دونها ، أو التمست البكر إقامة ما زاد على السبع لم يقض إلّاالزائد ؛ لأنّها لم تطمع في الحقّ المشروع لغيرها . وقد سمعت كلام الشيخ في الخلاف ، وأنّه إمّا أن يخصّها بثلاث أو بسبع ويقضيها لخبر امّ سلمة الذي هو عامّي ، فالتحقيق ما عرفت .
[ 5 ] 1 - لأنّه المنساق ، بل كاد يكون صريح قوله في بعضها [ / الأخبار ] : « ثمّ يقسّم » « 9 » .
2 - ولأنّ الغرض - وهو الإيناس ورفع الوحشة - لا يتمّ إلّابه .
هامش
( 1 ) حكاه في الرياض 10 : 471 .
( 2 ) علل الشرائع : 65 ، ح 3 . الوسائل 21 : 339 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 2 .
( 3 ) تقدّم في ص 130 .
( 4 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 5 ) تقدّم في ص 130 .
( 6 ) بدائع الصنائع 2 : 333 .
( 7 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 503 . انظر المغني والشرح الكبير 8 : 159 ، 165 .
( 8 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة .
( 9 ) الوسائل 21 : 339 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 4 .