تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
نعم يتحقّق [ الولاء ] بما سمعته في القسمة [ 1 ] . وعلى كلّ حال فلو فرّق الليالي أساء قطعاً [ 2 ] . بل المتّجه هنا إمّا سقوط القضاء من أصله أو قضائها مع الإخلال بها ولو مفرّقة ، ولعلّ الثاني لا يخلو من قوّة . ثمّ إنّه [ قيل ] [ 3 ] بأنّه لا فرق هنا بين الحرّة والأمة المسلمة والكتابية [ 4 ] . [ وفيه إشكال فالقول بالتشطير على حسب القسم قويّ خصوصاً بناءً على أنّ المقام قسم من القسم أيضاً ] . إنّما الكلام في كيفيّته ، فيحتمل تكميل المنكسر ، فيثبت للبكر الأمة أربع ليال وكذا الحرّة الكتابية ، وللثيّب منهماليلتان ، وليلة للأمة الكتابيّة . ويحتمل التزام التشقيص هنا إمّا لجوازه في القسم أو في خصوص المقام [ 5 ] . -
شرح
[ 1 ] وفي المسالك : « يتحقّق بعدم خروجه [ في الليل ] إلى أحد من نسائه مطلقاً على حدّ ما يعتبر في القسمة ، ولاإلى غيرها لغير ضرورة أو طاعة كصلاة جماعة ونحوها ممّا لا يطول زمانه وإن كان طاعة ؛ لأنّ المقام عندها واجب‌فهو أولى من المندوب » « 1 » . وفيه : ما عرفت مضافاً إلى كون المدار سبق المبيت عندها على النحو المتعارف حتى بالنسبة إلى عروض بعض العوارض من‌ضيف أو عبادة في ليلة مشرفّة ونحو ذلك . [ 2 ] بل في المسالك : « وفي الاحتساب به وجهان ، من امتثال الأمر بالعدد فكان ذلك بمنزلة القضاء ، ومن اشتمال‌التوالي على غاية لا تحصل بدونه كالانس وارتفاع الحشمة والحياء » « 2 » . قلت : كأنّ مراده وجوب قضاء عدد مشتمل على التوالي في أحد الوجهين ، لكنّه كما ترى ، خصوصاً مع عدم اعتبار التوالي فيالنصوص شرطاً ، ومع إرادة أيّام مخصوصة متوالية متّصلة بالعقد ، وبذلك افترق الحال بين التوالي في الكفّارة وبينه هنا . [ 3 ] [ كما ] قد صرّح بعضهم « 3 » . [ 4 ] 1 - لإطلاق النصّ والفتوى . 2 - ولأنّ المقصود من ذلك أمر متعلّق بالبضع وهو لا يختلف بالحرّية والرقّ ولا بالإسلام والكفر ، كما يشترك الجميع في مدّةالفئة في الإيلاء . وفيه : أنّه يمكن أن يكون الإطلاق هنا اتّكالًا على معلوميّة نقصان الأمة عن الحرّة والكافرة عن المسلمة ، حتى وردأنّ الأمة على النصف من الحرّة « 4 » وأنّ الكتابيّة بمنزلة الأمة « 5 » . ومن هنا حكي عن بعضهم « 6 » التشطير على حسب القسم وهو قوي خصوصاً بناءً على أنّ المقام قسم من القسم أيضاً . [ 5 ] لعدم كونه [ / المقام ] منه [ / القسم ] ، بل في المسالك : أنّه أصح الوجهين « 7 » . وهو متّجه على ما سمعته منه‌سابقاً . أمّا على المختار فالمتّجه الأوّل ؛ لكونه من القسم الذي لا يجوز فيه التشقيص ، وحذف الكسر منها مرجوح بالنسبة إلىتكميلها به ترجيحاً لحقّ الجديدة كما عساه يومئ إليه ترجيحها بالسبع والثلاث .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 329 - 330 . ( 2 ) المسالك 8 : 329 - 330 . ( 3 ) المسالك 8 : 329 - 330 . ( 4 ) انظر الوسائل 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز . ( 5 ) الوسائل 20 : 545 ، ب 8 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 . و 22 : 266 - 267 ، ب 45 من العدد ، ح 1 . ( 6 ) حكاه في المسالك 8 : 330 . وقرّ به في التحرير 3 : 595 . ( 7 ) المسالك 8 : 330 .