[ والظاهر أنّ ذلك يكون على جهة الاستحقاق والوجوب ] .
شرح
-
نعم في خبر الحسن بن زياد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت : فيكون عنده المرأة فيتزوّج عليها جارية بكراً ، قال : « فليفضّلها حينيدخل بها ثلاث ليال » « 1 » . وفي موثّق سماعة : سألته عليه السلام عن رجل كانت له امرأة فيتزوّج عليها هل يحلّ له أن يفضّل واحدة علىالاخرى ؟ قال : « يفضّل المحدثة حدثان عرسها ثلاثة أيّام إذا كانت بكراً ، ثمّ يسوّي بينهما بطيبة نفس إحداهما للُاخرى » « 2 » .
بل عن الشيخ في التهذيبين « 3 » الجمع بينهما وبين النصوص السابقة بحمل السبع للبكر على الجواز والثلاث على الأفضل .
بل عن ابن سعيد « 4 » موافقته على ذلك ، بل لعلّه ظاهر المحكي عن السرائر أيضاً : « إذا عقد على بكر جاز أن يفضّلها بسبعويعود إلى التسوية ، ولا يقضي ما فضّلها ، فإن كانت ثيّباً فضّلها بثلاث ليال » « 5 » .
لكن عن الخلاف : أنّ للبكر حقّ التخصيص بسبعة ، وللثيّب حقّ التخصيص بثلاثة خاصّة لها أو بسبعة يقضيها للباقيات « 6 » .
واستدلّ عليه بالإجماع والأخبار « 7 » وبما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال لُامّ سلمة حين بنى بها : « ما بك على أهلك من هوانإن شئت سبّعت عندك وسبّعت عندهنّ ، وإن شئت ثلّثت عندك ودرت » « 8 » .
وقد يظهر من المحكي عن أبي عليّ وجه آخر للجمع ، قال : « إذا دخل ببكر وعنده ثيّب واحدة فله أن يقيم عند البكر أوّل ما يدخل بها سبعاً ثمّ يقسّم ، وإن كانت عنده ثلاث ثيّب أقام عند البكر ثلاثاً حقّ الدخول ، فإن شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة تتمّةسبعة ، ويقيم عند كلّ واحدة من نسائه مثل ذلك ثمّ يقسّم لهنّ جاز ، والثيّب إذا تزوّجها فله أن يقيم عندها ثلاثاً حقّ الدخول ثمّيقسّم لها ، ولمن عنده واحدة كانت أو ثلاثاً قسمة متساوية » « 9 » . إلّاأنّه كما ترى لا شاهد لها ، ولا ينتقل إليه من مجرّد اللفظ . بلقد يناقش في الجمع الأوّل أيضاً المقتضي لكون الحكم من أصله ندبيّاً ، وإن مال إليه بعض « 10 » الأفاضل من متأخّري المتأخّرين ، مؤيّداًبالأصل مع انتفاء الصارف عنه من النصّ وكلام أكثر الأصحاب من حيث عدم تضمّنهما ما يدلّ على الوجوب في مقام توهّم الحظر ، [ وذلك ] بظهور النصّ والفتوى أنّ ذلك على جهة الاستحقاق لها ، والأصل فيه وجوب الوفاء ممّن عليه ، وبه تقوى إرادة الوجوب منالأمر به هنا . مضافاً إلى ما سمعته من معقد إجماعه في الخلاف « 11 » . ولمعلوميّة رجحان نصوص السبع في البكر بالشهرة العظيمةبل عدم الخلاف كما قيل « 12 » ، بل الإجماع المحكي عن جماعة على وجه لا يقاومها خبرا الثلاث « 13 » المحمولان على أنّها إنّماتستحقّها دون التكملة سبعاً ، وإنّما له تقديمها ويقضيها للباقيات كما سمعته من الإسكافي في الجملة ، أو على إرادة استمرارتفضيلها بالثلاثة التي له ولها من الأربع ، بل لعلّه ظاهر الأوّل منهما بقرينة ما قبله وما بعده ، فيراد حينئذٍ من حين الدخول بهاوحدثان العرس الأيام القريبة منه أو غير ذلك .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 340 ، ح 7 ، وليس فيه : « عليها » .
( 2 ) المصدر السابق : ح 8 ، مع اختلاف .
( 3 ) التهذيب 7 : 420 ، ذيل الحديث 1682 . الاستبصار 3 : 241 - 242 ، ذيل الحديث 864 .
( 4 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 501 . انظر الجامع للشرائع : 456 .
( 5 ) السرائر 2 : 608 .
( 6 ) الخلاف 4 : 413 .
( 7 ) انظر الوسائل 21 : 339 ، ب 2 من القسم والنشوز .
( 8 ) سنن البيهقي 7 : 300 .
( 9 ) نقله في المسالك 8 : 327 .
( 10 ) الرياض 10 : 470 .
( 11 ) الخلاف 4 : 414 .
( 12 ) المسالك 8 : 328 .
( 13 ) وهما خبر الحسن وسماعة .