ساوت الحرّة ) قبل توفية حقّها ، ( وفيه تردّد ) [ 1 ] . كما أنّه قد ظهر لك ممّا ذكرنا الضابط في المسألة ، وهو أنّ الأمةمتى أعتقت بعد استيفاء حقّها من النوبة فلا شيء لها وأعطيت الحرّة حقّها كاملًا سواء كانت متقدّمة أو متأخّرة ، ومتى أعتقت قبل تمام نوبتها أكمل لها نصيب الحرّة .
( وليس للموطوءة بالملك القسمة ) [ 2 ] ، ( واحدة كانت أو أكثر ) فله مع تعدّدهن تخصيص من شاء منهنّبالمبيت إذا لم يكن له زوجة أو كان وفضل من الدور شيء فصرفه إلى الأمة .
وبالجملة : فحكمهنّ في القسمة حكم المعدومات ، فلو كان له زوجة واحدة ولم نوجب القسمة لها من كلّأربع كان مبيته عند الأمة دائماً بمنزلة الإعراض عن الزوجة ومبيته وحده .
( و ) كذا [ 3 ] ( له أن يطوف على الزوجات في بيوتهنّ وأن يستدعيهنّ إلى منزله ، وأن يستدعي بعضاً ويسعى إلىبعض ) [ 4 ] . نعم لا يبعد استحباب المساواة ، وأفضل منه خصوص الطواف عليهنّ [ 5 ] .
( وتختصّ البكر عند الدخول ) في التفضيل ( بسبع ليال والثيّب بثلاث ) [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] لما عرفت . وعن الشافعيّة قول بأنّها إن عتقت قبل الليلة الأولى من ليلتي الحرّة أو فيها لم يكن لها إلّاليلة ، وإناعتقت في الليلة الثانية خرج من عندها في الحال « 1 » . وهو قريب من قول الشيخ وإن كان الظاهر أنّه لا يرى الخروج منعندها . وقد تقدّم لك تمام الكلام في هذه المسائل في نكاح الكفّار .
[ 2 ] بلا خلاف ، بل الإجماع بقسميه عليه .
[ 3 ] [ و ] لا خلاف معتدّ به في أنّ [ له ذلك ] .
[ 4 ] لأنّ تعيين المسكن يرجع إليه ، كما أنّ الطاعة واجبة عليها . ودعوى منافاة الأخير للعدل والعشرة بالمعروف واضحة المنعبعد فرض إرادة المقرّر بالشرع منهما فيما جعله الشارع لهنّ فيه حقّاً .
[ 5 ] تأسّياً بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » وأتمّ في استجلاب المودّة والعِشرة بالمعروف ، واللَّه العالم .
[ 6 ] على المشهور . 1 - للنبوي : « للبكر سبعة أيام وللثيب ثلاثة » « 3 » . 2 - ولصحيح ابن أبي عمير عن غيرواحد عن محمّد بن مسلم ، قال : قلت : الرجل يكون عنده المرأة يتزوّج أخرى أله أن يفضّلها ؟ قال : « نعم إن كانت بكراً فسبعة أيّاموإن كانت ثيّباً فثلاثة أيّام » « 4 » . 3 - وخبره الآخر : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل تزوّج امرأة وعنده امرأة ، فقال : « إذا كانتبكراً فليبت عندها سبعاً ، وإن كانت ثيّباً فثلاثاً » « 5 » . 4 - وخبر هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يتزوّج البكر ، قال : « يقيم عندها سبعة أيّام » « 6 » . وعلى ذلك ينزّل إطلاق خبر البصري عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يكون عنده المرأة فيتزوّجالاخرى كم يجعل للتي يدخل بها ؟ قال : « ثلاثة أيّام ثمّ يقسّم » « 7 » .
هامش
( 1 ) حكاه في كشف اللثام 7 : 499 . انظر الام 5 : 192 .
( 2 ) انظر الوسائل 21 : 343 ، ب 5 من القسم والنشوز ، ح 2 . سنن البيهقي 7 : 298 .
( 3 ) سنن البيهقي 7 : 302 .
( 4 ) سنن البيهقي 7 : 302 .
( 4 ) الوسائل 21 : 339 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 1 .
( 5 ) المصدر السابق : 340 ، ح 5 .
( 6 ) المصدر السابق : 339 ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 4 ، وفيه : « أخرى » .