ومن التأمّل فيما ذكرنا يظهر لك الحكم في جميع صور اجتماع الزوجات المتفرّقات في القسمة ، وهي أربعونصورة :
ستّ منها ثنائيّة وأربع عشرة ثلاثيّة وعشرون رباعيّة تبلغ مع الصور المتّفقة إحدى وخمسون ، وهي منواحدة إلى أربع أحرار مسلمات ومثلها كتابيّات ، واثنتان إماء كتابيّات ، وهما واحدة واثنتان فيهما .
واعلم أنّ القسمة في المتفرّقة من ثمان [ ليال ] في عشرين صورة ، ومن ستّ عشرة [ ليلة ] في عشرين ، وفيالمتّفقة من أربع [ ليال ] في أربع [ صور ] ومن ثمان [ ليال ] في ستّ [ صور ] ومن ستّ عشرة [ ليلة ] في [ صورتين ] اثنتين ، واللَّه العالم ، هذا . وفي إلحاق المبعّضة بالحرّة أو الأمة أو التقسيط إشكال [ 1 ] .
31 / 169
ولعلّ الأخير أقوى [ 2 ] . وكيف كان فهنا ( فروع ) وهي :
( لو بات عند الحرّة ليلتين فأعتقت الأمة ) قبل ليلتها أو في أثنائها ( ورضيت « 1 » بالعقد ) ساوت الحرّة و ( كانلها ليلتان ؛ لأنّها صادفت محلّ الاستحقاق ) والتحقت بالحرّة قبل توفية حقها [ 3 ] .
( ولو بات عند الحرّة ليلتين ثمّ بات عند الأمة ليلة ثمّ أعتقت لم يبت عندها أخرى ؛ لأنّها استوفت حقّها ) .
نعم يستأنف في الدور الثاني التسوية وهل العتق في اليوم الثاني لليلتها كالعتق في الليلة ؟
أمّا على القول بعدم الدخول في القسم أصلًا فليس مثله قطعاً . وعلى القول الآخر فيه وجهان [ 4 ] . هذا إنبدأ بالقسمة بالحرّة .
( و ) أمّا العكس كما ( لو بات عند الأمة ليلة ثمّ أعتقت ) في أثناء ليلتها ساوت الحرّة فكانت لها [ / للمعتقة ] أيضاً ليلة واحدة .
وإن أعتقت بعد تمام نوبتها ( قبل استيفاء الحرّة ) حقّها ولو في أثنائها في الليلة الأولى أو الثانية لم تساوها ، فيجب حينئذٍ للحرّة ليلتان ، ثمّ يسوّي بينهما بعد ذلك في دور آخر [ 5 ] . و ( قيل ) [ 6 ] : ( يقضي للأمة ليلة ؛ لأنّها -
شرح
[ 1 ] من أصالة التسوية بين الزوجات إلّامن علم خروجها ، وهو هنا غير معلوم . مضافاً إلى تغليب الحرّية [ فتلحق بالحرّية ] ، ومن أنّ الحرية سبب التسوية وتحقّقها مع التبعيض غير معلوم [ فتلحق بالأمة ] ، بل الظاهر العدم ؛ لظهور عدم المساواة ، ومن الجمعبين مقتضى النصيبين ، ومن التردّد في الدخول في الحرّة أو الأمة أو في كلّ باعتبار .
[ 2 ] نظراً إلى غير ذلك من الأحكام التي جرى فيها التقسيط .
[ 3 ] وللشافعية وجه بالعدم « 2 » ، نظراً إلى الابتداء .
[ 4 ] من عدم الاستيفاء ، ومن كونه تابعاً .
[ 5 ] لأنّها إنّما استحقّت ليلة واحدة على أن يكون نصف ما للحرّة .
[ 6 ] والقائل الشيخ في محكيّ المبسوط « 3 » .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « فرضيت » .
( 2 ) الام 5 : 192 .
( 3 ) المبسوط 4 : 332 .