تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
جواز الجمع بين ليلتي الحرّة والتفريق [ 1 ] . [ بل هو الأصح بناءً على المختار من جواز القسم بأزيد ، بل لعلّه كذلك‌بناءً على عدم جوازه ] . ( والكتابيّة ) الحرّة ( كالأمة ) التي هي [ / الأمة ] خير منها ولو أعجبتكم ( في القسمة ) ، وحينئذٍ ( فلو كان عنده مسلمة وكتابيّة كان للمسلمة ليلتان وللكتابيّة ليلة ) [ 2 ] . ( و ) حينئذٍ ف ( - لو كانت « 1 » ) عنده ( أمة مسلمة وحرّة ذمّية كانتا سواء في القسمة ) فتستحقّان ليلتين من ثمان ، بل المتّجه على ذلك [ ما قيل ] [ 3 ] من‌أنّه لو كان عنده أمة كتابيّة كان لها ربع القسمة ، فتستحقّ ليلة من ستّ عشرة ليلة [ 4 ] ، هذا . -
شرح
[ 1 ] خلافاً لما عن بعض « 2 » ، فأوجب الثاني إلّابرضاها بالأوّل ؛ لأنّ لها حقّاً في كلّ أربع واحدة ، ولا يسقطه اجتماعها مع‌الأمة . وفيه : مع إمكان تحصيل ذلك أيضاً في بعض أفراد الجمع ، كما لو كانت الليلة الأولى الرابعة من الدور الأوّل والأولى من الدورالثاني أنّ المراد من تلك النصوص تقدير الحقّ بذلك لا حصر القسم به ، ولذا جوّزناه بالأزيد ، على أنّ المنساق منها حال اتّحادها [ / الأمة التي هي زوجة ] مع وجوب القسم ابتداءً أو مع اجتماعها مع الحرّة دون اجتماعها مع الأمة الذي أطلق فيه الليلتان [ للحرّة ] الصادقتان على حالي الاجتماع والتفريق . فالأصح حينئذٍ جواز كلّ منهما بناءً على المختار من جواز القسم بأزيد ، بل لعلّه كذلك‌أيضاً بناءً على القول الآخر ؛ ضرورة كون الليلتين هنا بمنزلة الليلة حال الاجتماع مع الحرّة ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ، بل عن الخلاف الإجماع عليه « 3 » ؛ لإطلاق أنّهنّ بمنزلة الإماء « 4 » . وخصوص الخبرالمنجبر بذلك ، بل عن جماعة عدّ مثله في الصحيح : « للمسلمة الثلثان ، وللأمة والنصرانية الثلث » « 5 » . فتوقّف ثاني الشهيدين فيه‌في المسالك « 6 » في غير محلّه . [ 3 ] [ ك ] - ما ذكره غير واحد من الأصحاب قاطعين به . [ 4 ] لئلّا تساوي الأمة المسلمة التي هي خير من الحرّة الكافرة . وللأصل مع عدم المخرج عنه سوى إطلاق الخبر المتقدّم‌بالتنصيف للنصرانيّة ، وليس فيه حجّة ؛ لتخصيصه بقرينة السياق - حيث جعلت في مقابلة الأمة - بما لو كانت حرّة . بل ربّما ظهرمن ذلك دليل آخر للحكم في المسألة السابقة [ أي الحرّة الكتابية ] بناءً على مخالفة وجوب القسمة لأصالة البراءة ، فيقتصر فيالخروج عنها بالإضافة إلى الكتابيّة الحرّة على ما هو المتيقّن من الأدلّة ، وليس إلّاكونها كالأمة ؛ إذ مساواتها للحرّة المسلمة لا دليل‌عليها سوى إطلاق الأدلّة بأنّ للحرّة من أربع ليال ليلة « 7 » الذي هو غير منصرف إلى مثلها قطعاً . كلّ ذلك مضافاً إلى أصالة عدم‌التداخل في السببين اللذين هما الكتابيّة والمملوكيّة المقتضي كلّ منهما نقصاً عن مقابله ، وأنّه على النصف ، فإذا كان أحدهمامقتضياً ليلة من ثمان ، فإذا انضمّ الثاني معه اقتضى من الستّ عشرة واحدة . بل قوله عليه السلام : « الأمة على النصف من الحرّة » « 8 » مقتض‌ٍذلك أيضاً ؛ ضرورة اقتضائه حينئذٍ كون الأمة الكتابيّة على النصف من الحرّة الكتابيّة التي قد عرفت مساواتها للأمة المسلمة ، والنصف من النصف ربع ، وهو المطلوب . على أنّ المراد من كون الأمة على النصف من الحرّة من حيث كونها أمة ، وكذا الكتابية من‌حيث كونها كتابيّة ، لا أنّ المراد منه أنّ الأمة وإن كانت كتابية على النصف من الحرّة وإن كانت مسلمة ، بل ليس المراد عند التأمّل إلّاأنّ الأمة الكتابية على النصف من الحرّة كذلك ، والأمة المسلمة على النصف من الحرّة كذلك كما هو واضح .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « كانتا » . الروضة 5 : 414 . ( 2 ) في الشرائع : « كانتا » . الروضة 5 : 414 . ( 3 ) الخلاف 4 : 411 . المسالك 8 : 323 . ( 4 ) الوسائل 20 : 545 ، ب 8 ممّا يحرم بالكفر ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 20 : 544 ، ب 7 ممّا يحرم بالكفر ، ح 3 . ( 6 ) الخلاف 4 : 411 . المسالك 8 : 323 . ( 7 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 347 ، ب 1 ، 9 من القسم والنشوز . ( 8 ) الوسائل 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز ، ح 1 ،