وهو إن تمّ إجماعاً كان هو الحجّة [ 1 ] . [ وإلّا يحتمل سقوط القسم في حقه ] .
( وإذا كانت الأمة مع الحرّة أو الحرائر ) حيث يجوز الجمع بينهما في التزويج ( فللحرّة ليلتان وللأمةليلة ) [ 2 ] . وحينئذٍ فالمتّجه كون الدور من ثمانية ، خمس للزوج وليلتان للحرّة وليلة للأمة [ 3 ] . ثمّ أنّ [ الظاهر ] [ 4 ] -
شرح
[ 1 ] وإلّا أمكنت المناقشة باحتمال سقوط القسم في حقّه باعتبار تعذّر محلّه . والآية « 1 » لا تفيد عموم قيام الليل والنهار مقامالآخر في كلّ أمر وجب في أحدهما على وجه يفيد المطلوب . وأصالة بقاء الحقّ لا يصلح مثبتاً لمشروعية أدائه في غير المحلّالمخصوص ؛ إذ هو بالنسبة إلى ذلك من الأصول المثبتة ، على أنّهم قد ذكروا سقوط القسم للعذر والسفر على وجه لا يجب عليهقضاؤه .
ولعلّ ذلك ونحوه من عدم المداقّة في هذا الحكم التي قلناه سابقاً ، واللَّه العالم .
[ 2 ] بلا خلاف معتدّ به أجده فيه ؛ إذ المحكي عن بعض « 2 » القدماء منّا من عدم القسم للأمة محجوج بالنصوص « 3 » التي كادتتكون متواترة في خلافه ، مضافاً إلى ما دلّ على أنّ الأمة على النصف من الحرّة « 4 » .
[ 3 ] لكن نظر فيه في المسالك : « بأنّ تنصيف الليلة في القسمة يجوز لعوارض كما سيأتي ، وإن لم يجز التنصيف ابتداءً فلا مانعمن كونه هنا كذلك ، ولمّا كان الأصل في الدور أربع ليال فالعدول إلى جعله من ثمان بمجرّد ذلك مشكل ، خصوصاً إذا قيل : بجوازجمع ليلتي الحرّة من الثمان ؛ لأنّ ذلك خلاف وضع القسمة » « 5 » .
وفيه : ما قد عرفت سابقاً من أنّ القسم لا يقع في أقلّ من ليلة ؛ لما فيه من تنغيص العيش ، وتعسّر ضبط أجزاء الليل ، والمنافاة لظاهر التقدير بالليلة واليوم ، فلا يجوز قسمة الليلة الواحدة كما اعترف به سابقاً ، والمقام من ذلك قطعاً .
وعليه جرى قوله عليه السلام : « وإن تزوّج الحرّة على الأمة فللحرّة يومان وللأمة يوم » « 6 » . ونحوه آخران « 7 » .
وقوله عليه السلام في الموثّق : « للحرّة ليلتان وللأمة ليلة » « 8 » ، ونحوه غيره « 9 » .
إذ هو مبني إمّا على بيان أقلّ القسمة بناءً على جوازها بالأزيد أو على كيفيّتها على وجه لا زيادة ولا نقيصة ، نحو ما ورد فيالحرّة من أنّها « لها ليلة من أربع » « 10 » الذي فهموا منه عدم جواز القسم بأقلّ منها ، بل قد سمعت البحث في الأزيد . كلّ ذلك مضافاًإلى ما عن الخلاف « 11 » وغيره من الإجماع على ذلك .
قلت : بل لعلّه من المسلمين فضلًا عن المؤمنين .
[ 4 ] [ ل ] - إطلاق النصّ والفتوى .
هامش
( 1 ) الفرقان : 62 .
( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 322 . انظر المقنعة : 518 .
( 3 ) الوسائل 20 : 509 - 510 ، ب 46 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 - 4 ، انظر 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز .
( 5 ) المسالك 8 : 322 .
( 6 ) الوسائل 20 : 510 ، ب 46 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 3 .
( 7 ) المصدر السابق : 509 ، 510 ، ح 2 ، 4 .
( 8 ) الوسائل 21 : 347 ، ب 8 من القسم والنشوز ، ح 3 .
( 9 ) انظر الوسائل 21 : 346 ، ب 8 من القسم والنشوز .
( 10 ) انظر الوسائل 21 : 347 ، ب 9 من القسم والنشوز .
( 11 ) الخلاف 4 : 412 .