ومن الضرورة عيادتها إذا كانت مريضة [ 1 ] .
[ هذا ولكن أنّه لا تفاوت بين مجالسة الضيف والضرّة بعد عدم منافاته للعدل وللعشرة بالمعروف وبعد أن لميكن لهنّ حقّ فيه ] . والإنصاف تحقّق السيرة القطعيّة في عدم المداقّة في ذلك .
كما أنّ الإنصاف الاكتفاء بمطلق ما يكون مثله عذراً في العادة في التخلّف عنها في بعض الليلة بل قد يسامحفيه بلا عذر .
والميزان ما يتحقّق به مسمّى العدل والعشرة بالمعروف لا الفرد الكامل منهما الذي لا يستطيعه إلّاالأنبياء أوالأوصياء صلوات اللَّه عليهم وعدم الميل إلى إحداهنّ على وجه تبقى الأخرى كالمعلّقة ، هذا .
وقد قيل أيضاً : إنّ [ 2 ] وجوب الليلة وارد مورد الغالب وهو ما يكون معاشه نهاراً ، فلو انعكس كالوقّادوالحارس والبزّار فعماد قسمته النهار خاصة [ 3 ] .
ولو اختلف عمله فكان يعمل تارةً بالليل ويستريح بالنهار وتارةً يعمل بالنهار ويستريح بالليل وجب عليهمراعاة التسوية بين زوجاته بحسب الإمكان ، فإن شقّ عليه ذلك لزمه لكلّ واحدة ما يتفق في نوبتها من الليل أوالنهار .
ولو كان مسافراً معه زوجاته فعماد القسمة في حقه وقت النزول قليلًا كان أم كثيراً ليلًا أم نهاراً « 1 » [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] بل عن المبسوط تقييده بثقل المرض وإلّا لم يجز ، فإن مكث في غير ذلك أثم ، ووجب قضاء زمانه ما لميقصّر بحيث لا يعدّ إقامة عرفاً فيأثم خاصّة « 2 » .
قلت : إن كان استثناء الجلوس عند الأضياف ونحوه ؛ لعدم منافاته صدق المبيت ليلة عرفاً فلا تفاوت بين الجلوس عندهموعند الضرّة ؛ ضرورة كون الواجب مصداق ذلك والفرض تحقّقه ، بل هو غير منافٍ للعدل وللعشرة بالمعروف بعد أن لم يكن لهنّ حقّفيه .
نعم لو قيل : بأنّ الواجب المبيت في جميع الليلة عندها ، وإنّما خرج خصوص بعض الأفعال المزبورة التي يكون الزمان منلوازمها لا أنّ زمانها مستثنى كي لا يتفاوت صرفه في الضيف أو في زيارة الصديق أو نحوهما ، إلّاأنّه محلّ للنظر والبحث .
[ 2 ] [ وذلك ل ] - إطلاق النصّ والفتوى ب [ - ذلك ] .
[ 3 ] بلا خلاف :
1 - جمعاً بين الحقّين .
2 - ودفعاً للضرر .
3 - والتفاتاً إلى قوله تعالى :( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً )« 3 » .
[ 4 ] قلت : قد ذكر هذا الحكم بعض « 4 » العامّة والخاصّة .
هامش
( 1 ) قاله في الرياض 10 : 467 .
( 2 ) حكاه في الرياض 10 : 467 . انظر المبسوط 4 : 327 - 328 .
( 3 ) الفرقان : 62 .
( 4 ) روضة الطالبين 7 : 348 . القواعد 3 : 91 .