( وقيل : يكون عندها في ليلتها ويظلّ عندها في صبيحتها ) [ 1 ] .
( وهو المروي ) [ 2 ] .
[ والمتّجه استحباب المكث عندها صبيحة تلك الليلة ] .
بل المستحبّ أيضاً إلحاق اليوم بالليل ، بل هو من الفرد الكامل من العدل والعِشْرة بالمعروف [ 3 ] .
وكيف كان ف [ - المختار ] [ 4 ] أنّه لا يراد من البيتوتة معها في الليلة القيام معها في جميعها بل ما يعتاد منها ، وهو بعد قضاء الرجل من الصلاة في المسجد ومجالسة الضيف ونحو ذلك [ 5 ] .
نعم ليس له الدخول في تلك الليلة على الضرّة إلّاللضرورة [ 6 ] .
-
شرح
[ 1 ] كما أنّه أشار بقوله : [ وهو المروي ] .
[ 2 ] إلى خبر الحضرمي السابق « 1 » .
وقد يشهد للأوّل نصوص : « للحرّة يومان وللأمة يوم » « 2 » ، وتخصيص البكر والثيّب بالأيام « 3 » بناءً على كون « اليوم » اسماًلمجموع الليل والنهار .
لكنّ النصوص المزبورة معارضة بالمعتبرة المصرّحة بدل « اليوم » ب « - الليلة » « 4 » فلا بدّ من التجوّز بأحد الطرفين : إمّا بأنيراد من اليوم الليلة خاصّة تسمية للجزء باسم كلّه ، أو يراد من الليلة مجموع اليوم المشتمل على النهار تسميةً للكلّ باسم جزئه . ولا ريب في رجحان الأوّل لاعتضاده بما سمعت وصحّة السند وتعارف لحوق اليوم للّيل في ذلك وإن لم يكن واجباً .
وخبر الحضرمي « 5 » - مع قصوره عن معارضة غيره سنداً وغيره - إنّما دلّ على الصبيحة لا القيلولة .
اللهمّ إلّاأن يريد الإسكافي من « القيلولة » المكث عندها في تلك الصبيحة بقرينة قوله : « صبيحة تلك الليلة » أو يحملالخبر على إرادة اليوم من « الصبيحة » على معنى خصوص القيلولة منه ؛ لأنّها هي التي تشبه الليل في السكون والنوم وغيرهما ، بخلاف غيرها من أجزاء النهار المعتاد فيها الخروج لتدبير المعاش ولغيره . وعلى كلّ حال فحمله على الندب متّجه .
[ 3 ] و [ هو ] المعهود من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 6 » بل عن عليّ عليه السلام : أنّه كان لا يتوضّأ في يوم إحداهنّ عند الأخرى « 7 » .
[ 4 ] [ كما ] قد ذكر غير واحد .
[ 5 ] حملًا للإطلاق على المتعارف ، مع عدم منافاته للمعاشرة بالمعروف .
[ 6 ] فيما قطع به الأصحاب كما في الرياض « 8 » ؛ لمنافاته المعاشرة المزبورة .
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة المتقدّمة ، وهو خبر إبراهيم الكرخي .
( 2 ) الوسائل 20 : 509 - 510 ، ب 46 ممّا يحرم بالمصاهرة ، ح 2 - 4 .
( 3 ) الوسائل 21 : 339 ، 340 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 1 ، 3 ، 6 .
( 4 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 347 ، ب 1 ، 9 من القسم والنشوز .
( 5 ) المشار إليه آنفاً .
( 6 ) انظر الوسائل 21 : 339 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 21 : 343 ، ب 5 من القسم والنشوز ، ح 3 .
( 8 ) الرياض 10 : 467 .