تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
( و ) كيف كان ف ( - الواجب في القسمة المضاجعة ) بأن ينام قريباً منها على النحو المعتاد معطياً لها وجهه‌كذلك في جملة من الليل ، بحيث يعدّ معاشراً بالمعروف لا هاجراً وإن لم يتلاصق الجسمان ، ( لا المواقعة ) التي لا تجب عليه إلّافي كلّ أربعة أشهر مرّة ، وليست مقدورة في كلّ وقت ، فهي حينئذٍ حقّ له متى أراده فعله [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - يختصّ الوجوب بالليل ) [ 2 ] ( دون النهار ) [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل ظاهرهم المفروغية من ذلك ، وهو كذلك بالنسبة إلى المواقعة التي دلّ عليه : 1 - مضافاً إلى الأصل وغيره . 2 - خبر إبراهيم الكرخي : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل له أربعة نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهنّ في لياليهنّ ويمسّهن وإذانام عند الرابعة في ليلتها لم يمسّها فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : « إنّما عليه أن يكون عندها في ليلتها ، ويظلّ عندها في صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك » « 1 » . وأمّا المضاجعة على الوجه المزبور فإنّها وإن لم نجد بها نصّاً بخصوصها ، كما اعترف‌به في كشف اللثام بل قال : « المروي الكون عندها » « 2 » . لكن قد يدّعى أنّها المتعارفة من المبيت عندها ، بل هو وشبهه السبب فيتعيين ليلة لها وإضافتها إليها ، بل هي المرادة من « المعاشرة بالمعروف » . بل يمكن استفادتها من آية( وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ )« 3 » إلى آخرها الظاهرة في اشتراط ذلك بالنشوز ، وأنّه مع الطاعة ليس للزوج عليها هذا السبيل . بل ربّما كان فيقوله : « أيضرب أحدكم المرأة ثمّ يظلّ معانقها » « 4 » [ إشارة إليه ] ، واللَّه العالم . [ 2 ] الذي خلقه للناس سكناً من حركات التعب ونهضات النصب ، وجعله لهم لباساً ليلبسوا من راحته ومنامه فيكون ذلك لهم‌جماحاً وقوّة ، ولينالوا به لذّة وشهوة في المضاجعة والمواقعة ونحوهما . [ 3 ] الذي خلقه لهم مبصراً ليبتغوا فيه من فضله وليتسبّبوا إلى رزقه ويسرحوا في أرضه طلباً لما فيه نيل العاجل من دنياهم ودرك‌الآجل من أخراهم « 5 » : 1 - مضافاً إلى الأصل . 2 - واقتصار النصوص على الليلة « 6 » . 3 - والسيرة المستمرّة ، وغير ذلك . خلافاً للمحكي عن المبسوط : « كلّ امرأة قسّم لها ليلًا فإنّ لها نهار تلك الليلة » « 7 » . وعن ابن الجنيد : « العدل بين النساء هو إذا كنّ حرائر مسلمات لم يفضّل إحداهنّ على الأخرى في الواجب لهن‌ّمن مبيت بالليل وقيلولة صبيحة تلك الليلة كان ممنوعاً من الوطء أو لا » « 8 » . ولعلّه إليه أشار المصنّف بقوله : [ وقيل . . . ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 342 ، ب 5 من القسم والنشوز ، ح 1 . ( 2 ) كشف اللثام 7 : 495 . ( 3 ) النساء : 34 . ( 4 ) الوسائل 20 : 167 ، ب 86 من مقدّمات النكاح ، ح 1 . ( 5 ) كما ورد في الصحيفة السجادية . انظر البحار 58 : 199 ، ح 37 . ( 6 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 342 ، 347 ، ب 1 ، 5 ، 9 من القسم والنشوز . ( 7 ) المبسوط 4 : 327 . ( 8 ) نقله في المختلف 7 : 318 .