وليس له نقض القسم بدون رضا صاحبة الحقّ [ 1 ] ، بل متى وقع كان مقتضياً لتعلّق الحقّ في كلّ أولى أو ثانيةمثلًا من الدور ، بل قد يتوقّف في مشروعيّته مع التراضي بالقسم في دور خاصّ وإن يقوى جوازه [ 2 ] .
أمّا مع عدم التصريح بذلك فالظاهر تعلّقه بكلّي الثانية مثلًا من الدور لا الخاصّة منها ، فلا يجوز نقضه حينئذٍمن دون تراض .
نعم بناءً على عدم وجوب القسم ابتداءً قد يقال : إنّ له في كلّ دور تجديد القرعة خصوصاً مع الإعراضعنهنّ مدّة طويلة بعد تمام الدور الأوّل [ 3 ] .
[ بل يمكن دعوى اتّحاد القسم للسابق من حيث الكيفيّة ، سواء قلنا بوجوبه ابتداءً أو بعد الشروع وإن لم يكنالقسم مستحقّاً على الزوج ] .
[ ويحتمل وجوب الترتيب أيضاً فيما لو أساء وبدأ بواحدة من غير قرعة بناءً على وجوبها ثمّ أقرع بينالباقيات ] .
-
شرح
[ 1 ] إذ هو ليس في خصوص ليلة خاصّة من الدور .
[ 2 ] لانحصار الحقّ فيهما .
[ 3 ] وإلى ذلك أشار في المسالك بقوله : « إذا اقرع بينهنّ وتمّت النوبة فلا حاجة إلى إعادة القرعة ، بل يراعي مااقتضته من الترتيب الأوّل وجوباً أو استحباباً ، هذا إذا أوجبنا القسمة مطلقاً أو أراد العود إليها على الاتصال . أمّا لوأعرض عنهنّ مدّة طويلة ففي وجوب البناء على الترتيب السابق نظر ؛ لأنّ القسمة الحاضرة حقّ جديد لا تعلّق لهبالسابق ، بل يحتمل سقوط اعتباره وإن عاد على الاتّصال حيث لا نوجبها مطلقاً ؛ لأنّ كلّ دور على هذا التقدير لهحكم برأسه » « 1 » .
قلت : يمكن دعوى ظهور النصّ والفتوى في اتّحاد القسم ، سواء قلنا بوجوبه ابتداءً أو بعد الشروع .
وعدم وجوبه [ / القسم ] على الزوج على الثاني بعد إتمام الدور لا ينافي تعيّنه بالكيفيّة التي وقعت أوّلًا وإن لم يكن مستحقّاًعليه ؛ ضرورة كونه قسماً على كلّ حال .
ولعلّه لذا كان خيرة المصنّف وجوب التسوية على الترتيب مع قوله : بالوجوب بالشروع ، بل لعلّ ذلك هو الوجه فيما احتملمن وجوب الترتيب أيضاً فيما لو أساء وبدأ بواحدة من غير قرعة بناءً على وجوبها ثمّ أقرع بين الباقيات ، فإنّ عصيانه لعدم مراعاةالقرعة لا ينافي صدق كونه قسماً وتعيّن الحقّ للباقيات في غير الليلة التي ظلم بها ، فيجب عليه حينئذٍ ذلك الترتّب لتشخّص القسمبما وقع وإن ظلم في الأولى .
والوجه الآخر سقوط اعتبار البدأة شرعاً ، فتعتبر القرعة كما لو ابتدأ بالقسم ، بل في المسالك : هو أجود « 2 » ، وإن كان لا يخفى عليك الحال بعد الإحاطة بما ذكرناه ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 317 .
( 2 ) المسالك 8 : 318 .