[ وأمّا كيفيّتها ] قلت : يمكن الاكتفاء بالقرعة الواحدة من أوّل [ سواء كانت اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً ] بأن يكتبليلة كلّ واحدة منهنّ في ورقة ثمّ يقرع فتكون ليلة كلّ واحدة منهنّ ما في ورقتها .
و [ الظاهر ] [ 1 ] عدم الحاجة في القرعة للواحدة ، وإن قلنا بوجوب القسم ابتداءً لتعيين ليلتها من الأربع معفرض التشاحّ مع الزوج [ 2 ] ، هذا .
و [ الظاهر من بعض ] [ 3 ] اختصاص هذا البحث بمن تزوّج دفعة دون من كان تزويجه مرتّباً [ 4 ] .
قلت : قد يقال : إنّه مع القسم للمتقدّمات يتعيّن حقّهنّ فيما قسمه لهنّ ، كما أنّه يتعيّن حقّ المتجدّدة فيما لهمن الليالي [ 5 ] .
نعم لو ترتّبن في النكاح ولم يكن قسم لنشوز أو غيره يأتي البحث حينئذٍ في كيفيّة البدأة به .
والسبق في النكاح من حيث كونه كذلك لا يقتضي تعيّن ليلة مخصوصة من الأربع ، بل هو والنكاح المتأخّرسواء في كيفية اقتضاء استحقاق ليلة من أربع كما هو واضح .
-
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] ظاهرهم [ / الأصحاب ] .
[ 2 ] ولعلّه لوجوب تعيين [ الليلة ] الأولى منهن [ أيمن الأربع ] لها في الفرض ؛ لكونها ذات حقّ تطالب من هو متمكّن منه .
ودعوى أنّه واحدة من الأربع لا الأولى منهنّ [ من الليالي ] فإنّ له أن يتزوّج في تلك الليلة من يزاحمها فيها ، يدفعها وضوحالفرق بين وجود المزاحم وعدمه .
كدعوى أنّه هو المزاحم ؛ لأنّ الزائد له .
ضرورة عدم كون المراد من كون الفاضل له أنّه حقّ له فإنّه لا يتصوّر استحقاقه على نفسه ، بل المراد منه عدم استحقاق أحدعليه ، فلا يتصوّر كونه مزاحماً لمن له حقّ عليه .
[ 3 ] [ كما ] قد يظهر من المتن ومحكيّ التلخيص « 1 » .
[ 4 ] ولعلّه لأنّ الترتيب في النكاح يقتضي الترتيب في الاستحقاق .
لكن في المسالك : أنّ ذلك من المصنّف على جهة المثال لا الحصر ؛ لأنّ الخلاف يجري وإن تزوّجهنّ علىالترتيب .
أمّا على القول بعدم وجوب الابتداء بالقسمة فظاهر ؛ إذ لو كان معرضاً عمّن تزوّجهنّ أوّلًا ثمّ تزوّج غيرهنّ وأراد القسمة جاءفي البدأة الخلاف ، وكذا لو قسّم لاثنين وأكمل الدور لنفسه ثمّ تزوّج ثالثة .
وأمّا على القول بوجوب القسم مطلقاً ، فيأتي الخلاف فيمن تزوّج بها على رأس كلّ دور ، بأن بات عند ثلاث ثلاث ليالوتزوّج رابعة ، أو عند اثنتين ليلتين وتزوّج ثالثة أو اثنتين « 2 » .
[ 5 ] ضرورة اقتضاء القسم السابق تعيّن الحقّ في الأولى من الدور مثلًا [ فلا يأتي البحث في كيفيّة البدأة ] .
هامش
( 1 ) استظهره في كشف اللثام 7 : 497 . انظر تلخيص المرام : 205 .
( 2 ) المسالك 8 : 319 .