تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
( والوجه ) عند المصنّف [ 1 ] ( اشتراط ) جوازه ب ( - رضاهنّ ) فلا يجوز مع عدمه [ 2 ] . [ وفيه نظر ] . فالأقوى حينئذٍ خصوصاً على المختار [ من عدم وجوب القسمة ابتداءً ] الجواز مطلقاً ، لكن‌على الوجه المزبور [ الذي يتقيّد الجواز بما لا ضرر فيه وبما لا يعدّ فيه هجراً وعشرة بغير المعروف ، وبما لا يتعارف‌في كيفيّته قسمة مثل ذلك والمهاياة فيه ] [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] وجماعة . [ 2 ] 1 - لخبر سماعة : سألته عن رجل كانت له امرأة فيتزوّج عليها هل يحلّ له أن يفضّل واحدة على الأخرى ؟ قال : « يفضّل‌المحدثة حدثان عرسها ثلاثة أيام إذا كانت بكراً ثمّ يسوّي بينهما بطيبة نفس إحداهما للُاخرى » « 1 » . بناءً على أنّ المراد به التسويةالتي يتراضيان بها ، فلو جعل لكلّ واحدة منهنّ ليلتين متواليتين ولم تطب نفس إحداهما إلّابليلة ليلة لم تفعل ذلك . 2 - ولأنّه الثابت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم « 2 » الذي يجب التأسّي به . 3 - ولظهور النصوص « 3 » في استحقاق كلّ زوجة ليلة من أربع . 4 - ولأنّه ربّما أدّى ذلك إلى الضرر في صاحبة النوبة ؛ لإمكان عروض عارض له عن إتمام ما تساوي به ضرّتها . وفي الجميع‌نظر : أ - فإنّ خبر سماعة - لو سلّم إمكان إرادة ذلك منه - لا يصلح لذلك بعد عدم ظهوره ، وكونه من المأوّل ، ويمكن إرادةاستحباب التسوية بينهما برضاهما فيما فضل عنده من الليالي وغير ذلك . ب - والتأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - مع عدم وجوب أصل القسمة عليه المقتضي لعدم وجوب كيفيّتها عليه أيضاً - لا محلّ له . ج - والنصوص مساقة لبيان مقدار الاستحقاق الذي هو أربع من لياليه على وجه لو أراد التفضيل بما زاد عنده من الأربع كان‌له ، لا أنّ المراد منها بيان الاستحقاق المنافي لذلك ، كما لا يخفى على من تأمّلها ، بل يمكن دعوى كون المراد منها [ / النصوص ] بيان‌أقلّ أفراد القسمة . واحتمال وجوب وفائها حقّها مع المطالبة به ، يدفعه منع ثبوت الحقّ لها مع فرض كون القسمة على ذلك . د - وعروض العارض كما هو محتمل في القسمة ليلة ليلة محتمل في القسمة بأزيد . وأمّا الضرر فيمكن التخلّص منه بتقييدالجواز بما لا ضرر فيه ، وبما لا يعدّ فيه هجراً وعشرة بغير المعروف ، وبما لا يتعارف في كيفيّته قسمة مثل ذلك والمهاياة فيه . ولعلّ العلّامة « 4 » وغيره ممّن أطلق الجواز يريد ذلك أيضاً . [ 3 ] وكأنّه أولى ممّا عن الشيخ « 5 » من تحديده بالثلاث كما هو عند جمهور العامّة « 6 » . وما عن الإسكافي « 7 » من‌التحديد بالسبع الذي يمكن أن يكون الوجه فيه تحديد العِشْرة بالمعروف وعدم الهجر بذلك عرفاً أو أنّ ذلك أقصى المأثور ولو فيالتي تزوّجها جديداً . ولا ريب في أولويّة ما ذكرناه من ذلك ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 340 ، ب 2 من القسم والنشوز ، ح 8 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 300 - 301 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 342 ، 347 ، ب 1 ، 5 ، 9 من القسم النشوز . ( 4 ) انظر القواعد 3 : 92 . ( 5 ) المبسوط 4 : 328 . ( 6 ) المغني والشرح الكبير 8 : 150 ، 156 - 157 . ( 7 ) استظهره منه في المسالك 8 : 316 .