تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على هذا المعنى . ودعوى تخصيص هذه النصوص بما سمعته من أدلّة القسمة واضحة المنع ؛ ضرورة قصورها عن ذلك ، بل عدم دلالة كثير منهاعلى المدّعى [ وذلك : ] 1 - فإنّ الأمر بالمعاشرة بالمعروف لا يقتضي وجوب المبيت - ولو كانت واحدة - في كلّ أربع ليال ليلة واحدة ، وإن سلّم‌كونه من المعروف لكن من المعلوم عدم وجوب كلّ معروف معها ، وإنّما المسلّم وجوبه ما أدّى تركه إلى الظلم والجور عليها ونحو ذلك ، كما هو واضح . 2 - والتأسّي بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - بعد معلوميّة عدم وجوب القسم عليه ، ولذا أذن له بإيواء من يشاء منهنّ واعتزال من شاء « 1 » - لامحلّ له . 3 - وخبر البصري « 2 » إنّما يراد منه بيان عدم استحقاق الجديدة أكثر من ثلاث ليال يختص بها ، وأمّا غيرها فليس لها إلّاعلىجهة القسمة ، لا أنّ المراد بيان وجوبها ابتداءً كما هو واضح لمن تأمّله . 4 - والمراد من أخبار الحرّة والأمة « 3 » بيان كيفيّة العدل حيث يريد القسمة . 5 - وخبر عليّ بن جعفر « 4 » في الامرأة التي لها ضرّة واستحقّت عليه ليلة يبيت ليلة عند ضرّتها . 6 - وخبر الحسن بن زياد « 5 » وغيره إنّما يراد منه بيان تفضيل بعض النساء على بعض ، لا أنّ المراد به وجوب القسمة بينهن‌ّابتداءً على وجه يحرم عليه اعتزالهنّ أجمع والإعراض عن مضاجعتهنّ والاشتغال بعبادته أو مطالعته أو غير ذلك من أغراضه . 7 - على أنّ جميع هذه النصوص جارية مجرى الغالب في حال الزوج أنّه يبيت عند زوجته ، فمع فرض تعدّدها كان عليه‌ملاحظة العدل في القسمة والتفضيل على الوجه المذكور في النصوص ، وليس المراد وجوبها [ / القسمة ] ابتداءً ، ولا وجوب مبيت‌ليلة من الأربع لو كانت واحدة ، بل ينبغي الجزم بعدم الأخير كما جزم به في الرياض « 6 » ؛ لعدم دلالة شيء من تلك الأدلّة عليه ، سوىدعوى ظهور خبر الحسن بن زياد « 7 » وما شابهه في أنّ لكلّ امرأة ليلة من أربع ليال ، الممنوعة على مدّعيها على وجه يفيد ذلك بحيث‌يعارض الأصل ، ونصوص « 8 » حصر حقّ الزوجة في غير ذلك . ومن هنا كان صريح ابن حمزة « 9 » وظاهر المحكيّ عن المقنعة والنهاية « 10 » والغنية والمهذّب والجامع « 11 » وجوب
هامش
( 1 ) تدل عليه الآية : 51 الأحزاب . ( 2 ) تقدّما في ص 114 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 346 ، ب 1 ، 8 من القسم والنشوز . ( 4 ) تقدّما في ص 114 . ( 5 ) تقدّم في ص 114 . ( 6 ) الرياض 10 : 464 . ( 7 ) تقدّم في ص 114 . ( 8 ) الوسائل 21 : 510 ، 511 ، ب 1 من النفقات ، ح 3 ، 5 ، 7 . ( 9 ) الوسيلة : 312 . ( 10 ) حكاه عنهما وعن الأخيرين في كشف اللثام 7 : 463 . المقنعة : 516 - 517 . النهاية : 483 . ( 11 ) انظر الغنية : 350 . المهذب 2 : 225 . الجامع للشرائع : 456 .