تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( و ) لكن مع ذلك كلّه ( قيل ) [ 1 ] : ( لا تجب القسمة حتى يبتدئ بها ، وهو أشبه ) ، فلا يجب حينئذٍ للواحدةمطلقاً التي لا موضوع للقسمة فيها ، بل ولا للمتعدّدات إلّامع المبيت ليلة عند إحداهما ، فيجب حينئذٍ ذلك لهن‌حتى يتم الدور ثم لا يجب عليه شيء ، فله الإعراض حينئذٍ عن القسم عنهن أجمع [ 2 ] . -
شرح
[ 1 ] والقائل الشيخ فيما حكي من مبسوطه « 1 » . [ 2 ] 1 - للأصل . 2 - وظهور قوله تعالى :( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ )« 2 » في أنّ الواحدة كملك‌اليمين لا حق لها أصلًا ، ويتمّ دلالته على عدم وجوب القسم مطلقاً بالإجماع المركّب كما في المسالك من أنّ كلّ من قال بعدمه‌للواحدة قال بعدمه للأزيد إلّامع الابتداء بواحدة « 3 » . 3 - وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه غضب على بعض نسائه فاعتزلهنّ أجمع شهراً « 4 » ، ولو كان القسم واجباً اختصت الناشزةبالحرمان ، ولا دليل على أنّ ذلك من خصوصياته ، بل الأصل الاشتراك . 4 - على أنّ حقّ الاستمتاع ليس للزوجات ومن ثَمّ لم يجب على الزوج بذله إذا طلبته إلّاالجماع فإنّه يجب في كلّ أربعة أشهرمرّة . 5 - كلّ ذلك مضافاً إلى استفاضة النصوص أو تواترها في حصر حقّ الزوجة على الزوج في غير ذلك : أ - ففي خبر إسحاق بن عمّار ، قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقّ المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسناً ؟ قال : « يشبعهاويكسوها وإن جهلت غفر لها » « 5 » . ب - وفي خبر شهاب بن عبد ربّه ، قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما حقّ المرأة على زوجها ؟ قال : « يسدّ جوعتها ويستر عورتها ، ولا يقبح لها وجهاً ، فإذا فعل ذلك فقد واللَّه أدّى إليها حقّها » « 6 » . ج - وفي خبر العزرمي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فسألته عن حقّ الزوج على المرأة فخبّرها ؟ ثم‌ّقالت : فما حقّها عليه ؟ قال : « يكسوها من العري ويطعمها من الجوع ، وإن أذنبت غفر لها ، فقالت : فليس عليه شيء غير هذا ؟ قال : لا ، قالت : لا واللَّه لا تزوّجت أبداً ثمّ ولّت » الحديث « 7 » . د - وفي خبر يونس بن عمّار قال : زوّجني أبوعبداللَّه عليه السلام جارية كانت لإسماعيل ابنه ، فقال : « أحسن إليها ، فقلت : وماالإحسان إليها ؟ قال : أشبع بطنها واكس جنبها واغفر ذنبها » « 8 » .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 325 - 326 . ( 2 ) النساء : 3 . ( 3 ) المسالك 8 : 311 . ( 4 ) سنن البيهقي 7 : 38 . ( 5 ) الوسائل 21 : 511 ، ب 1 من النفقات ، ح 5 . ( 6 ) الوسائل 21 : 513 ، ب 2 من النفقات ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 20 : 166 ، ب 84 من مقدّمات النكاح ، ح 3 . ( 8 ) الوسائل 20 : 170 ، ب 66 من مقدّمات النكاح ، ح 3 . و 21 : 551 ، ب 1 من النفقات ، ح 8 . .