تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وهل على المجنون القضاء بعد الإفاقة ؟ [ 1 ] [ المختار ] نعم [ 2 ] . [ والمتجه بناءً على وجوب القسمة عدم وجوب القبول على الولي لو أردن التأخير إلى زمان الإفاقة ] . وأقصىما يقال : هو ما أشرنا إليه من أنّ [ الظاهر ] [ 3 ] أنّ القسم حقّ مشترك بين الزوج والزوجة ، وأنّه لا يسقط بالجنون من‌أحدهما مع إمكانه ، وحينئذٍ يختصّ نقص ذلك بمن عرض في ليلتها ، نحو غيره من الأعذار كالمرض ونحوه . وأمّاانتقال الحكم التكليفي إلى الوليّ في الزوج والزوجة - على وجه يجب عليه أن يطوف به وأن يأتي بالزوجة على وجه‌لا نقصان فيما يمكن من الاستمتاع بها وغير ذلك من الأحكام التي سمعتها - ف [ - لا وجه لها ] [ 4 ] . نعم لو كانت له مصلحة في الطواف به - كما لو فرض نفعه بذلك أو منعه من الفساد به - أو نحو ذلك من -
شرح
[ 1 ] [ كما هو ] المشهور على ما حكي . [ 2 ] وفي المسالك : « لو قيل : بعدم الوجوب كان وجهاً ؛ لأنّ المجنون غير مكلّف والقضاء تابع للتكليف بالفعل أو ثابت بأمرجديد ، وهو منتفٍ هنا » « 1 » . وفيه : أنّ قضاء ذلك من تأدية الحقّ الثابت في ذمّة المجنون بحكم خطاب الوضع كالدين ونحوه . ثمّ قال : « ولو انتفى الميل والمصلحة لم يجب على الولي أن يقسم به ، ويظهر من العبارة [ أيالشرائع ] وجوب القسم به‌مطلقاً ، وهو يتمّ على القول باشتراك الحقّ بين الزوجين وطلبن ذلك ، لكن المصنّف لا يقول به ، كما سيأتي ، فعدم الوجوب هناأجود » « 2 » ، هذا . وفي القواعد : « ولو كان يجنّ ويفيق لم يجز له أن يختصّ واحدة بنوبة الإفاقة إن كان نوبتها مضبوطاً » « 3 » بأن‌يجنّ يوماً ويفيق يوماً مثلًا ، بل يطرح أيّام الجنون وينزّلها منزلة أيام الغيبة ، ويقسّم أوقات الإفاقة ، فلو أقام المجنون عند واحدة لم‌يقض لغيرها ؛ إذ لا اعتداد به ، ويحتمل القضاء ، ويحتمل أن يكون إليه القسمة أوقات الإفاقة وإلى الوليّ القسمة أوقات الجنون ، فيكون لكلّ منهنّ نوبة من كلّ من الحالتين ، وإن لم يكن نوبة الإفاقة مضبوطاً فأفاق في نوبة واحدة قضى للُاخرى ما جرى لها فيالجنون ، أيلم يعتدّ ؛ لكونه عندها في الجنون وإن كان بقسمة الولي ؛ لقصور حقّها من الاستئناس حال الجنون . ولو خاف من أذىزوجته المجنونة سقط حقّها من القسمة للضرورة وإلّا وجب للعموم وانتفاء العذر . واستظهر بعضهم « 4 » السقوط إذا لم يكن لهاشعور تنتفع بالقسم وتستأنس به . إلى غير ذلك من كلماتهم المشتملة على أحكام كثيرة التي لم نقف فيها على دليل خاصّ ، وإنّما ذكرها بعض « 5 » العامّة ، بل ربّما كان بعضها منافياً للآخر ، خصوصاً مع عدم الدليل على الفرق بين الأدواري حال جنونه وبين‌المطبق . كما أنّ المتّجه بناءً على وجوب القسمة عدم وجوب القبول على الولي لو أردن التأخير إلى زمان الإفاقة . [ 3 ] [ كما هو ] المستفاد من النصّ « 6 » والفتوى . [ 4 ] [ إذ ] لا دليل عليه .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 310 . ( 2 ) المسالك 8 : 310 . ( 3 ) القواعد 3 : 90 . ( 4 ) كشف اللثام 7 : 491 . ( 5 ) انظر المجموع 16 : 428 . ( 6 ) انظر الوسائل 21 : 337 ، 342 ، ب 1 ، 5 من القسم والنشوز .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 113 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )