تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
غير يمين ؛ لبعد احتمال عودها وإن كان يسمع منها لو ادّعته ، لكن مع إقامتها البيّنة بالمواقعة أو بالزوال سابقاً [ 1 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - الّا ) يتمكن الزوج من إقامة البيّنة على الوجه المزبور ( كان القول قوله مع يمينه ؛ لأن‌ّالأصل عدم المواقعة ، و ) حينئذٍ ف ( - هو منكر لما تدّعيه ) المرأة عليه ، فيكون القول قوله بيمينه . ( وقيل ) [ 2 ] : ( القول قول المرأة ) مع يمينها ( عملًا بشاهد حال الصحيح في خلوته بالحلائل ) فيكون قولهاموافقاً للظاهر [ 3 ] . -
شرح
[ 1 ] نعم قد يناقش بأنّ الختانين يلتقيان من دون زوال البكارة كما في كشف اللثام « 1 » ، هذا . وفي المسالك في شرح عبارة المتن « إذا ادّعت بعد الخلوة التامّة الخالية من موانع الوقاع الدخول وأنكر فإن كانت بكراً فلا إشكال ؛ لإمكان الإطّلاع على صدق أحدهماباطّلاع الثقات من النساء عليها ، وذلك جائز لمكان الحاجة كنظر الشاهد والطبيب » « 2 » . وفيه - مضافاً إلى ما عرفت - [ من المناقشة بأنّ الختانين يلتقيان من دون زوال البكارة ] : أنّ رؤياها ثيّباً لا دلالة فيه علىصدق دعواها ؛ لاحتمال زوال بكارتها بغير وقاعه ؛ كما أنّ كونها بكراً لا يوجب تمكينها من نفسها للاطّلاع على معرفة حالها ، خصوصاً مع حرمة النظر إلى العورة ، وما فيه من المشقّة لمنافاته الحياء ، فلها المطالبة حينئذٍ باليمين أو يكون القول قولها علىاختلاف القولين . اللهمّ إلّاأن يقال : إنّه يظهر من بعض النصوص « 3 » السابقة في العيوب أنّ للحاكم تعرّف نحو ذلك بنحو ذلك ، فله الإلزام فيمقام قطع الخصومة ، وتبيّن صحّة الدعوى من فسادها . [ 2 ] كما عن الشيخ في النهاية والتهذيبين « 4 » . [ 3 ] وهو المحكيّ عن ابن أبي عمير « 5 » وجماعة من القدماء ، كما سمعته سابقاً في البحث عن استقرار المهر بالخلوةللنصوص « 6 » السابقة الحاكمة باستقرار المهر بها التي يجب الجمع - بينها وبين ما دلّ « 7 » على عدم استقراره إلّابالوقاع - بالحكم‌شرعاً بالوقاع معها ، إلّاأن يعلم عدمه مع عدم الدعوى منها ، فضلًا عمّا إذا ادّعت ذلك كما في الفرض بل في بعضها « 8 » عدم سماع‌دعوى عدم الوقاع منهما معها وإن تصادقا عليه ؛ لاتّهامهما بإرادة عدم استقرار المهر [ عليه ] وعدم العدّة عليها . ولعلّ ذلك أولى ممّا سمعته من ابن الجنيد « 9 » من العمل بهذه النصوص على جهة قرار المهر بالخلوة وإن لم يكن معها وقاع ؛ لما سمعته فيما تقدّم .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 483 . ( 2 ) المسالك 8 : 303 . ( 3 ) انظر الوسائل 21 : 216 ، 233 ، ب 4 ، 15 من العيوب والتدليس . ( 4 ) انظر النهاية : 471 . التهذيب 7 : 467 ، ذيل الحديث 1869 . الاستبصار 3 : 229 ، ذيل الحديث 827 . ( 5 ) نقله في الكافي 6 : 110 ، ذيل الحديث 7 . ( 6 ) انظر الوسائل 21 : 321 ، ب 55 من المهور . ( 7 ) الوسائل 21 : 320 ، ب 54 من المهور ، ح 6 . و 321 ، ب 55 ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 21 : 324 ، ب 56 من المهور ، ح 1 . ( 9 ) تقدّم عنه في ص 84 .