تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
[ والمتّجه ثبوت مهر المثل فيما لو اختلفا في التسمية فادّعاها الزوج ولو بالأرزة وأنكرتها الزوجة ] . [ ولو ادعيا الزيادة على مهر المثل واختلفا في مقدارها قدّم قول الزوج اعترافه بتسمية الأزيد ، ولا وجه‌للرجوع إلى مهر المثل ، ولو ادعيا النقصان عنه واختلفا في مقداره قدّم قولها ، ولا وجه أيضاً للرجوع إلى مهر المثل ] . [ بل لا فرق بين الاختلاف في القدر وفي الوصف ، لكن على الوجه الذي تقدّم ] . أمّا لو كان اختلافهما في دعوى كلّ منهما وصفاً مستقلّاً تختلف القيمة باختلافه فالمتّجه التحالف نحوالدعوى في اختلاف العين ، فيفسخ الالتزام بالوصف خاصّة مع فرض صحّة العقد بدونه ، وإلّا فسد المهر ورجع إلى -
شرح
وهذا الأصل مقدّم على أصل البراءة ؛ لوجود الناقل عنها ، ومع اختلافهما في قدر التسمية يكون كلّ منهما منكراً لما يدّعيه الآخرمنهما ، فلو قيل بالتحالف ووجوب مهر المثل كان حسناً . إلّاأنّ إطلاق الرواية الصحيحة المتناول لمحلّ النزاع يؤنس بترجيح ماأطلقه الأصحاب على ما فيه من الحزازة ، ومن ثمّ قال العلّامة في القواعد : وليس ببعيد من الصواب تقديم من يدّعي مهر المثل‌منهما ، فإن ادّعى النقصان وادّعت الزيادة تحالفا وردّ إليه ، ولو ادّعيا الزيادة عليه المختلفة احتمل تقديم قوله ؛ لأنّه أكثر من مهرالمثل و [ احتمل ] مهر المثل ، ولو ادعيا النقصان عنه احتمل تقديم قولها ومهر المثل . وعلى كلّ حال فلا خروج عمّا عليه الأصحاب‌ويتناوله إطلاق النصّ الصحيح وإن كان ما قرّبه العلّامة في محلّ القرب » « 1 » . قلت : هذا منه أيضاً كسابقه [ فيه إشكال ] ؛ ضرورة عدم اندراج صورة الإطلاق في النصّ والفتوى وإن كان الحكم فيها ما ذكره‌بناءً على عدم وجوب الاستفسار أو عدم التمكّن منه على وجه يفيد . وإنّما محلّ كلام الأصحاب الصورة الثانية خاصّة ، ولا وجه للتحالف فيها بعد تصادم الدعويين منهما ، ورجوع الحال إلىالاختلاف في الدين من حيث كونه ديناً زيادةً ونقصاً ، ولا ريب في أنّ القول قول مدّعي النقيصة بعد اتّفاقهما على قدر المتيقّن والاختلاف إنّما هو في الزائد ، والقول قول منكره ؛ لأصالة البراءة . وكلام العلّامة بعد أن ذكر أنّهما لو اختلفا في قدره أو وصفه أو ادّعى التسمية فأنكرت قدّم قوله ولو قدّره بأرزة مع اليمين قال‌ما سمعته ، وظاهره الفتوى في الأوّل . على أنّ التحالف لم يذكره إلّافيما إذا اختلفا بدعوى الزيادة على مهر المثل منه والنقصان منهما . أمّا إذا كان دعوى أحدهما مهر المثل كان القول قوله ؛ لاعتضاد أصالة عدم الزائد بظهور الحال في ذلك ، وهو غير ما ذكره من‌التحالف مطلقاً . هذا كلّه مضافاً إلى ما في كلام العلّامة من النظر الواضح ؛ إذ لا وجه لتقديم قوله مع دعواه التسمية ولو بالأرزة وإنكارهاذلك ، مع أنّ الأصل عدم التسمية ، فالمتّجه حينئذٍ فيه مهر المثل الذي هو قيمة البضع . كما أنّه لا وجه للرجوع إلى مهر المثل في دعواهما الزيادة المختلفة مع اعتراف الزوج بتسمية الأزيد منه ، وفي دعواهماالنقصان عنه مع اعتراف الزوجة بالأنقص منه ، فالتحقيق حينئذٍ ما عرفت ، بل لا فرق بين الاختلاف في القدر وفي الوصف لكن علىالوجه الذي عرفته .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 299 - 300 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )