( النظر الثالث : في القسم والنشوز والشقاق )
و ( القول ) الآن ( في القسم والكلام فيه وفي لواحقه ) :
[ الكلام في القسم ] :
( أمّا الأوّل فنقول ) : هو بفتح القاف ، مصدر قسّمت الشيء أقسمه ، وبالكسر : الحظّ والنصيب ، ويقال : هوالتقدير . وعرفاً هو قسمة الليالي بين الزوجات ويمكن اعتباره من كلّ منهما . وكيف كان ف ( - لكلّ واحد من الزوجينحقّ يجب على صاحبه القيام به ) ويستحبّ [ 1 ] وإن كان حقّ الزوج على الزوجة أعظم بمراتب فإنّه لا حقّ لها عليهمثل ما له عليها ، بل ولا من كلّ مئة واحد ، بل هو أعظم الناس حقّاً عليها [ 2 ] . ومن حقّه عليها أن تطيعه ولا تعصيهولا تتصدّق من بيته إلّابإذنه ، ولا تصوم تطوّعاً إلّابإذنه ، ولا تمنعه نفسها ولو كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج منبيتها إلّابإذنه « 1 » ولو إلى أهلها ولو لعيادة والدها أو في عزائه « 2 » ، وأن تطيّب بأطيب طيبها ، وتلبس أحسن ثيابها ، وتتزيّن بأحسن زينتها ، وتعرض نفسها غدوة وعشيّة « 3 » ، بل ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبيرولا هبة ولا نذر في مالها إلّابإذن زوجها إلّافي حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها « 4 » .
بل أيّما امرأة قالت لزوجها : ما رأيت منك خيراً قطّ أو من وجهك خيراً فقد حبط عملها « 5 » .
وأيّما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حقّ لم تتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها ، ولا يرفع لها عمل « 6 » .
وإن خرجت من غير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجعإلى بيتها « 7 » .
-
شرح
[ 1 ] كتاباً « 8 » وسنّة متواترةً « 9 » وإجماعاً .
[ 2 ] وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقّه عليها ، والذي نفسي بيده لو كان من مفرق رأسه إلى قدمه قرحة ترشح بالقيح والصديد ثمّ استقبلته تلمسه ما أدّت حقّه » « 10 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « كتب اللَّه الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل اللَّه ، وجهاد المرأة أن تصبرعلى ما ترى من أذى زوجها وغيرته » « 11 » . وجهادها أيضاً حسن التبعّل « 12 » . إلى غير ذلك ممّا ورد فيه « 13 » . ولا ينافيه قولهتعالى :( وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ )« 14 » بعد إرادة التشبيه في أصل الحقيقة ، لا في الكيفيّة ؛ ضرورة شدّة اختلافهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 158 ، ب 79 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 20 : 174 ، ب 91 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 20 : 158 ، ب 79 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 19 : 214 ، ب 17 من الوقوف والصدقات ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 20 : 162 ، ب 80 من مقدّمات النكاح ، ح 7 .
( 6 ) المصدر السابق : 160 ، ح 1 ، 2 .
( 7 ) الوسائل 20 : 158 ، ب 79 من مقدّمات النكاح ، ح 1 .
( 8 ) البقرة : 228 . النساء : 19 ، 34 . الأحزاب : 50 .
( 9 ) انظر الوسائل 20 : 157 ، 162 ، 168 ، 169 ، ب 79 ، 81 ، 87 ، 88 من مقدّمات النكاح .
( 10 ) كنز العمّال 16 : 333 ، ح 44777 ، مع اختلاف .
( 11 ) الوسائل 15 : 23 ، ب 4 من جهاد العدوّ ، ح 1 .
( 12 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 13 ) انظر الوسائل 20 : 157 ، 160 ، 162 ، ب 79 - 81 .
( 14 ) البقرة : 228 .