مهر المثل [ 1 ] . ولو فرض اختلافهما في وصف يفسد العقد بانتفائه كان القول قول مدّعيه [ 2 ] .
[ والمتّجه فيما لو اختلفا في جنس المهر التحالف من غير فرق بين أن يختلفا قيمة أو لا ] .
[ نعم لو كان الاختلاف في جنس لم يتعلّق غرض بعينه وإنّما المراد منه القيمة ، كما لو اختلفا في كون المهرمئة دينار أو مئة درهم بعد أن كان المتّفق عليهما من النقد فإنّه يمكن أن يكون ذلك نحو الاختلاف في القدر باعتبارعدم تعلّق الغرض بخصوص الدرهم أو الدينار ، بل المراد المقدار فيكون القول قول الزوج الذي هو مدعيالنقيصة ] .
31 / 139
هذا كلّه في الاختلاف في أصل المهر أو قدره أو جنسه أو وصفه .
( أمّا لو اعترف ) أيالزوج ( بالمهر ثمّ ادّعى تسليمه ولا بيّنة ف ) - لا إشكال [ 3 ] في أنّ ( القول قول المرأة معيمينها ) [ 4 ] .
-
شرح
[ 1 ] لانفساخ المسمّى حينئذٍ بالتحالف .
[ 2 ] لأصالة الصحّة ، ومن ذلك كلّه يعلم ما في إطلاق المسالك من أنّه لو قيل : بالتحالف على تقدير الاختلاف في الصفةكان وجهاً فيثبت مهر المثل ، إلّاأن يزيد عمّا تدّعيه المرأة وينقص عمّا يدّعيه الزوج « 1 » .
كما أنّه يعلم أيضاً ما في دعوى إطلاق تقديم قول الزوج مع الاختلاف في الوصف ، وإن كان نحو الاختلاف في التأجيلوالحلول أو زيادة الأجل ونقصانه ؛ ضرورة مخافته للقواعد وللنظائر في غير المقام من غير دليل خاصّ .
وكذا ما عن جماعة منهم الشيخ في المبسوط وابن إدريس والعلّامة في التحرير من تقديم قول الزوج فيالاختلاف في جنس المهر كالاختلاف في القدر « 2 » ، بل عن ظاهر الخلاف الإجماع عليه « 3 » ؛ ضرورة كون المتّجه فيهالتحالف من غير فرق بين أن يختلفا قيمة أو لا ؛ لأنّ كلّاً منهما مدّعٍ منكر كما في نظائره ، وأصالة براءته من غير العين التي يدّعيهامعارض بأصالة عدم استحقاقها غير العين التي تدّعيها بالعقد .
اللهمّ إلّاأن يريدوا الاختلاف في جنس لم يتعلّق غرض بعينه ، وإنّما المراد منه القيمة ، كما لو اختلفا في كون المهر مئة دينارأو مئة درهم بعد أن كان المتّفق عليهما من النقد فإنّه يمكن أن يكون ذلك نحو الاختلاف في القدر باعتبار عدم تعلّق الغرض بخصوصالدرهم أو الدينار ، وإنّما المراد المقدار ، فيكون القول قول الزوج الذي هو مدّعي النقيصة - وربّما يومئ إلى ذلك تمثيلهم له بذلك - لاما إذا كان الاختلاف في أنّه دار مثلًا أو حيوان فإنّه لا وجه لتقديم قول الزوج المنفي بالأصل ، كالدعوى المقابلة له ، كما هو واضح ، واللَّه العالم .
[ 3 ] ولا خلاف معتدّاً به .
[ 4 ] لأصالة عدم التسليم .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 300 .
( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 300 . انظر المبسوط 4 : 300 . السرائر 2 : 582 . التحرير 3 : 581 .
( 3 ) استظهره في كشف اللثام 7 : 481 . انظر الخلاف 4 : 383 .