يجب الاستفسار بالتسمية بعد الاعتراف بالنكاح بعد الدخول ، وإن كان جائزاً ، فحينئذٍ يكون القول قولها في عدمالتسمية . نعم يكون القول قوله لو اتفقا على التسمية واختلفا فيها قلّة وكثرة ويأتي الكلام فيه ] .
ولو عدل الزوج قبل الحكم عليه بمهر المثل إلى دعوى لا تنافي الأولى ، بأن قال : كنّا سمّينا قدراً ولكن وصلإليها أو أبرأتني منه أو نحو ذلك سمعت الدعوى ورتّب عليها حكمها من قبوله في القدر وقبول قولها في عدم القبضوالإبراء ، وهو حسن إن تجبه بإنكار التسمية ، وإلّا كان لها أيضاً مهر المثل بيمينها على نفي التسمية كما هو واضح .
( ولو اختلفا في قدره ) بأن ادّعت الامرأة تسمية الزائد والرجل الناقص ( أو ) اختلفا في ( وصفه ) بعد الاتّفاقعلى جنسه - أينوعه - على وجه ترتفع الجهالة القادحة فيه ثمّ ادعت المرأة زيادة وصف آخر مثلًا وأنكر هو ذلك ، ( ف ) - لا ريب في أنّ ( القول قوله أيضاً ) [ 1 ] .
-
شرح
[ 1 ] كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل هو كالمجمع عليه ، بل ربّما حكاه عليه بعضهم .
1 - لأصالة البراءة من الزائد ومن الوصف الذي هو بمنزلة دعوى الاشتراط .
2 - ولصحيح أبي عبيدة عن الباقر عليه السلام : في رجل تزوّج امرأة فلم يدخل بها فادّعت أنّ صداقها مئة دينار وذكر الزوج أنّصداقها خمسون ديناراً وليس لها بيّنة على ذلك ، قال : القول قول الزوج مع يمينه » « 1 » .
وجعل بعضهم من الاختلاف في الوصف الاختلاف في التعجيل والتأجيل أو زيادة الأجل « 2 » :
1 - لمعارضة أصالة عدم التأجيل وزيادته بأصالة عدم الزيادة في المهر ، فإنّ التأجيل نقص في المهر وعدمه زيادة فيه ، والأصل عدمها ، وهكذا في كلّ وصف يقتضي زيادة المهر .
2 - مضافاً إلى أصالة عدم اشتغال الذمّة الآن مثلًا في الاختلاف في الأجل .
وفيه منع واضح ، ومخالفة للمعلوم في غير المقام من عدم معارضة أصالة عدم ذكر الأجل أو زيادته بأصالة عدم الزيادةباعتبار ورودها عليه . ومن الغريب ما في المسالك من تفسير عبارة المصنّف ، بدعوى الامرأة استحقاقها عليه من جهة المهر مئةدينار سواء كان ذلك جميعه أو بعضه ، ثمّ حكى عن مشهور الأصحاب تقديم قول الزوج وذكر الصحيح المزبور إلى أن قال : « ولا فرقبين كون مدّعاه ممّا يبذل مهراً عادة لأمثالها وعدمه عندنا ؛ لعموم الأدلّة » ، ثمّ قال : « ومقتضى إطلاق الأصحاب والرواية أنّه لايستفسر هنا بكون ذلك تسمية أم من مهر المثل ، وللبحث في ذلك مجال ؛ لأنّه لو كان بعد الدخول مع اتفاقهما على عدم التسميةفالواجب مهر المثل ، فإذا كان الذي يعترف به أقلّ منه فدعواه في قوّة إيتاء الزائد ، والتخلّص منه بالإبراء ونحوه ، ومثل ذلك لا يقبلقوله فيه ، وكذا مع اتّفاقهما على التسمية واعترافه بأنّها أكثر ولكن يدّعي التخلّص من الزائد ؛ ضرورة أنّ ذلك ليس من الاختلاف فيالقدر المذكور في النصّ والفتوى ، بل لعلّهما صريحان في خلافه » ، ثمّ قال : « والحقّ حمل النصّ والفتوى على ما لو أطلق الدعوى أوادّعى تسمية هذا القدر وادّعت هي تسمية الأزيد » « 3 » ، إلى أن قال : « ومع ذلك ففيهما معاً بحث ؛ لأنّه مع الإطلاق كما يحتمل كونهبطريق التسمية يحتمل كونه بطريق عوض البضع المحترم ، وعوضه مطلقاً مهر المثل ، وإنّما يتعيّن غيره بالتسمية ، والأصل عدمها ،
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 274 ، ب 18 من المهور ، ح 1 .
( 2 ) كشف اللثام 7 : 480 .
( 3 ) المسالك 8 : 298 - 299 .